ما شاء الله تبارك الله





ter>
موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-08-01, 08:11 PM   #1
الملف الشخصي للعضو

:: عضو نشيط ::

 
الصورة الرمزية J..o..J..o

معلومات إضافية للعضو
 
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 416232
الدولة: امـآنهـ لاتزعلـوــآ..
المشاركات: 428
بمعدل : 0.19 يوميا
المواضيع :
الردود :
Rep Power: 2229562
J..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزه

المنتدى : قسم القصص - المآثر - الأمثال
Post روـآآيهـ بغـرفتهـآ كـآنت نورهـ..


بغرفتها ,, كانت نوره نايمة على سريرها تلعب بخصلات شعرها بيد..
واليد الثانية ماسكة الجوال تتأمل فيه ,, فتحت أرشيفها الفاضي الا من رسالة وحيدة ..
( يا أحاسيس الـ.... أعذريني لو جفيت, وصدقيني ظروف وقتي هي ترا سبة جفاي, واسمعي نبرة أسى في جوفي الحاير لقيت, _تعتذر عن كل زلة سببت عار بلوفاي, قلبك الطاهر يسامح لو تعذرت ورجيت ؟ عذري انك انتي أكبر من مجالاتي وعطاي )
قرتها مرات _ومرات .. وبعدها ,, فتحت البريد الوارد ,, الرسائل المرسلة .. قرت كل الرسايل
وقامت تردد بينها بين نفسها ( ولا نكته تضحك ! كلها أبيات شعر حزينه والا نكت بايخة .. مات الفرح بقلوب الناس والا وش اللي صار ,, معقولة كل هالعالم يسكنه هم .. حتى الضحكة ماعاد أشوف ضحكات صادقة.. يصطنعون الفرح كلهم .. ليه لأ ..! هم مثلك يانورة .. متى آخر مرّة ضحكت فيها من قلبي ؟ ما أذكر ! يالللللللله ! لهالدرجة بعيد زمن هالضحكة ! لدرجة اني ما أذكرها ! الا الا .. تذكرتها .. يوم كنا فجدّه معزومين عند عمتي .. ومحمد بدا يضحك ضحك هيستيري على عمتي .. كانت تلزّم عليه يتعشى بشكل مضحك .. وضحك محمد .. وضحكنا كلنا معاه .. كنا نضحك من قلوبنا .. مدري لأن الموقف يضحك ؟ ماظن .. عمتي كانت تلزم علينا دايم .. يمكن لأن محمد نادر مايضحك من قلبه .. وضحكته هذي فرحتنا .. ضحكنا لأننا نحب محمد وهذي كانت من لحظات ضحكه النّادره.. اذا حبينا شخص مثل حبنا لأنفسنا أو أكثر .. يكون هالشخص بطريقة ما هو حنا .. وردود فعلنا تجاه المواقف اللي يعيشها تكون نفس ردود فعله .. الفرق ان ردة فعلنا تكون موغلة بهالشعور اللي هو يحسه .. كل شي نحسه أكثر منه .. لو فرح .. لو حزن .. لو اهتم .. لو تضايق .. ... . ) يقطع عليها هاجسها صوت الباب ينفتح بدون استئذان ..
برغم ان أهلها نادر ما يدقون على باب غرفتها قبل الدخول .. من يوم صار لها غرفة ,, أو .. اسم غرفة ,, الا انها مازالت تفز مع كل فتحة باب .. يمكن ؟لأنها تشرد كثير وهالداخل ينقلها من سابع سموات الخيال ويضرب _فيها بأرض واقعها بسرعة صعب عليها تستوعبها ,, دخل محمد .. أخوها اللي عمره 18 ومازال بأول ثانوي - نسيت أقولكم ان نوره عمرها عشرين سنة .. لها من الأخوان ثلاثة فهد (عمره 9 سنين) وعبدالله (16 سنه) و محمد و البنات مها (22 سنه) و مشاعل (عمرها 17 سنه) .. محمد كان مختلف شوي عن البقية .. ماكانوا اخوته عارفين بهالفرق الا لما كبروا وبدوا يستوعبون انه محمد مو _طبيعي زيهم .. برغم انه وصل لعمر 18 الا ان تصرفات فهد انضج منه _بكثير .. كانت عقليته طفولية جدا .. وتصرفاته حتى مثل الأطفال ... الولد كان طبيعي بصغره بس .. وهو يكبر بدا يتغير .. أخته مها كانت مؤمنه وتردد انه انسان متخلف عقليا .. ويحتاج يروح _مستشفى .. البقية كانوا بين غير مهتمين أو غير مدركين لحالة محمد بحكم انهم عاشوا معه وعرفوه كذا .. ماكانوا مستغربين من وضعه ولا يتخيلونه بوضع غير هالوضع .. يعني محمد كان محمد.. هو كذا .. بسذاجته وببساطة عقله .. الا نوره .. كانت تحس بشعور رحمة وعطف زايدين لهالمحمد .. نورة تدري زين انه محمد كان نتيجه لعنف ابوه اللي بدا معه صغير .. من يوم كانت أعمارهم اربع وثلاث سنين كان يضربهم .. مها كانت منطوية من صغرها ولا تشاركهم بلعب او تخريب ...هي - بذكائها- كانت تقدر _تفلت منه أكثر المرات.. كانت تخترع اي كذبه لأي موقف .. ومحمد كان هو المتهم الوحيد .. فرقه عنها انه كان صادق لدرجه كبيره .. صادق لدرجة انه يعترف انه هو اللي كسر الثريا اللي بمجلس الرجال .. كانت هي وهو يلعبون بالصحن الطائر .. تحدوا بعض من يقدر يوصلها للثريا .. كلهم قدروا ومع ضربة الصحنين لها طاحت وانتثرت شظايا الكريستال وانتثر معها صوت صراخهم الطفولي برغم انه ماصابهم شي .. جو أم محمد وأبوه يركضون مع صوت طيحة الثريا والصراخ.. يوم شاف ابوهم منظر الثريا وهي عالأرض و شظايا كريستالها المنتثر بكل مكان .. سألهم بصوت حاد قطع صمت المكان بسكين ... (من كسرها) عيونه اللي تنطق غضب خلت محمد يرد (أنا) .. والأجابه كانت واقفة على شفة نوره بتطلع وتقول (وأنا) .. لكن ردة فعل أبوها كانت أسرع من كلمتها .. ماتدري نوره وش صار بالمكان .. سمعت صوت آآآآي بنبرة آآآآآه .. والقزاز المنتثر على الأرض انصبغ بالحمار .. دم ! ايه دم .. نوره بدت تسترجع اللي صار .. ابوها مسك قطعة قزاز وصوبها لرجول محمد .. محمد نزل راسه بيجمع القزاز من الأرض .. و.......... انفجرت نافورة الدم من راس محمد .. صراخ أم محمد غطى على صوت نوره الغرقان بدموعها وهي تقول ( وأنا) .. وترددها (و أنا) (وأنا) ...(وأنا) وظلت ترددها فتره طويلة منتظرة قزازتها مثل محمد .. ماكانت مدركه للي يصير وقتها ... وأن ابوها وامها أخذوا محمد للمستشفى .. وهي مازالت تقول (أنا) ! نوره ظلت في المكان نفسه ساعتين .. ماتحركت .. ساعتين كاملة ونورة واقفة حولها القزاز وكل شظية تعكس صورة نورة بوجهها المذهول .. فــراغ .. هذا كان بالضبط اللي على بال نوره .. الموقف كان أكبر من عقلها الصغير والتفكير لحظتها كان ببساطة فراغ .. لحد مادخل أبو محمد اللي كان ثوبه الأبيض مشرب بحمار الدم اللي نزفه ولده .. دخل ومحمد وأم محمد مو معاه .. نوره هنا بدت تصحى من الحاله اللي عاشتها بهالساعتين .. صرخت نوره بصوت ممزق ... منهزم .. ومخلوط بدموع بدت تنهال على خدودها أنهار .. يبه وين محمد ؟ مابيه يموت .. يبه رد علي محمد وينه .. أبوها كان يجاوبها محمد بخير بالمستشفى وبيطلع بعد يومين .. وهي مازالت تصرخ .. مابيه يموت .. ليه تموته .. ماكانت سامعه أبد صوت أبوها .. ماكانت تسمع الا الـ أي اللي نطقها محمد .... لين هدت نورة بعد فتره وفهمها أبوها ان محمد طيب وهو بغيبوبه وبيصحى منها خلال يوم .. وانهم خيطوله الجرح اللي براسه .. وأنه بيبات بالمستشفى ليلتين .. ومعاه أمه .. شرحلها كل التفاصيل بدقه .. كأنه يشرح لشخص بالغ مو طفله عمرها 6 سنوات .. يمكن كان محتاج لأحد يتكلم معاه ويطمنه عشان هو يطمئن بدوره ,, مع أن كثير تفاصيل مافهمتها نورة بس حست ان أخوها حي .. وكان هذا كل اللي يهمها .. سألت أبوها عشان تتأكد من معلومتها : يعني محمد مامات . رد أبوها مع بسمه وبصوت حاني أول مره تسمعه منه : لا يابابا مامات ...
كثير أطفال يكون حال الأنسان فعيونهم محصور بموت أو حياة .. مايهمهم اللي بين هالمرحلتين ولا يفهمونه ... أو مايحاولون .. حتى الموت معناه عندهم مختلف .. الموت يعني يكون 1_الواحد (عند ربي) ... إيمانهم بالله فطري وعباراتهم عفوية وفهمهم اللاشعوري للأمور يمكن أعمق من أكبر عالم ..
- (نوره .. نوره ! ) محمد كان يهزّ كتف نوره وهي سابحه بهالأفكار
- نعم محمد ؟
- شفيك ماتردين علي و أنا أكلمك ؟؟؟
- مانتبهت محمد آسفة
- طيب بتروحين الاستراحه والا لا ؟؟
- لا والله مالي خلق أروح مكان
- ليييييش ياختي ؟
- خلاص محمد باروح
- قومي البسي لا تأخرينا زي دايم
- هههه طيب اطلع عشان البس
- ترى عبدالعزيز بيجي
قالها بضحكة .. أو كذا حست نورة .. وطلع بعدها.. نورة بدا لون وجهها يتغير للأحمر.. و هي بداخلها كان ودها تحضن محمد من الفرحه
قامت بسرعه و لبست .. لبست لبسها اللي كانت اشترته للعيد
بس فرحتها برجعة عبدالعزيز هي عيدها الحقيقي .. ولازم تكون لابسه لبس يليق بهالعيد
رفعت شعرها .. وحطت حبتين ميك أب و لبست كم قطعة اكسسوار ..
شكلها كأنها بعيد فعلا .. واللي حلاها أكثر فرحتها اللي تنطق فيها ملامحها .. ضحكة عيونها
قدام المراية وهي تتزين بدت تفكر .. ياترى كيف بيكون عبدالعزيز .. ياترى بيذكرني
يالله يا عبدالعزيز .. ثلاث سنين مروا ونهم دهور .. كنهم عمر بحاله .. يوم قالولي انك رجعت من سفرتك حسيت ان الدنيا ضحكت لي من جديد
يالله لو تدري وش كثر عانيت فغيبتك .. والمواقف اللي صارت لي .. والهموم اللي امتلا فيها قلبي .. مدري كنت تحس فيني بغربتك
والا بنات منيابلوس نسوك اياني .. ياترى مشتاق لي زي ما أنا مشتاقه .. ولهي عليك أكبر من أني أعبر عنه أو أوصفه ..
أكيد شوقك هو اللي خلاك تجي للاستراحه عشان تشوفني .. هي المكان اللي كنا نلتقي فيه دايم
وش باقولك أول ما أشوفك ..
جوال نوره يرن ..
صوت أمها : يالله كلنا بالسيارة مابقي الا انتي ننتظرك من عشر دقايق ..
- طيب يمه هذاني ....
ركضت نورة لين باب الشارع .. وقفت خافت أحد يشوفها وهي تركض .. ضحكت على نفسها ..يالله ..! من كثر شوقي لهالخبل ركضت !
أخذت مكانها بالسيارة بين أمها وبقية أخوانها .. وحركت السيارة متجهه لاستراحة جدها .. اللي فيها عبدالعزيز .. ولد خالتها منيره>>>يتبع




عبدالعزيز هو الولد الأكبر لمنيره .. خالة نوره الوحيدة .. و مع انه كان أكبر منها بثلاث سنين الا انه كان أقرب الناس لنورة من لما كانوا أطفال صغار ...
و بحكم حالة محمد وانطوائية مها وصغر البقية... ارتبطت بعبدالعزيز بشده .. كانت علاقتهم قوية جداً
نورة كانت دايم تشتكي لعبدالعزيز اذا أحد ضايقها .. وهو يدافع عنها.. وكثير ماتضارب مع فيصل -ولد خالهم المدلع ووحيد امه وابوه- بسبب نوره ..
فيصل كان يستمتع اذا خلى نوره تبكي .. زيه زي كثير أولاد .. أما عبدالعزيز كان يتعذب اذا شافها كذا ويحاول يخفف عنها ويثور عشانها وتوصل انه يمد يده على اللي يؤذيها...
حتى بالالعاب ... كان يختارها دايم عشان تكون معاه ويهتم فيها ..
مره كانو يلعبون لعبه كانت منتشره فصغرهم ..الأولاد يقابلون البنات وكل واحد يختار وحده وتكون زوجته ......
دور عبدالعزيز بالاختيار كان الأخير و نوره اختارها فيصل ... عبدالعزيز زعل وانسحب من اللعبه .. جت نوره تسأله ليش مالعبت معنا .. رد عليها ببراءة طفولية : كنت باختارك وسبقني فيصل .. ولو ماحصلتي لي.. مابي غيرك تكون زوجتي ...... نورة حست ان عبدالعزيز تضايق وبغت تراضيه ,, قالت له : خلاص عزوز لاتزعل أوعدك ما أوافق على أحد يصير زوجي غيرك .. ابتسم لها عبدالعزيز .. وقامت تسحبه من ثوبه وتقوله : يالله نلعب معهم ..
مرت الأيام وكبروا عبدالعزيز ونوره وزاد ارتباطهم فبعض ...كبروا سوا وكبرت اهتماماتهم و أفكارهم سوا بعد .... يشوفون أفلام سوا .. يتبادلون روايات ... يلعبون بلاي ستيشن مع بعض .. يسمعون أغاني مع بعض .. وكثير أشياء كانوا يتشاركون فيها ... علاقة عبدالعزيز ونوره شكلياً كانت أخوّه ... ماكانت علاقة غرامية أو حب أسطوري أو أو ...... بس ماكان كل واحد يدري عن اللي فداخل الثاني سواء كان مجرد أخوه أو شي ثاني .... ولا حاولوا يعرفون ... كلامهم كان زي كلام أي أي اخوان يحبون بعضهم ... نادر ماكان عبدا_لعزيز يزعل نوره .. وهي بعد كانت تراعيه .. وصلو مرحلة كبيرة للتفاهم بينهم ... كل مرة يجتمعون فيها بالاستراحة كانت موعد متجدد بالنسبة لهم .. عمرها ما ملت منه وهو ماقد طفش منها .... كان يحاول يقرب من عالمها البناتي .. وهي تستكشف معاه عالم الأولاد .. يسمع معاها أغاني محمد عبده اللي تعشقها .. يجيب لها أفلام براد بيت اللي تحبه ... و ياما حط لها مناكير عشانها كانت تخاف اللون يطلع برى ظفرها ويوصخ الجلد ... وكان هو حريص على هالشي لين احترف وضع المناكير .... وهي ياما لعبت معاه كوره .. مع انه كان يخليها دايم تفوز عشان يرضيها .. صارت مهارتها بالكورة توازي مهارة أي ولد فنان .. حفظت أسماء كل السيارات تقريباً بفضل عبدالعزيز ... كانوا يعرفون عن بعض كل شي ... ويفهمون على بعض أي شي .. ومن كذا ولا واحد فيهم احتاج يدور صديق بعيد .. نوره كانت الصديقه المخلصة الوفيه لعبدالعزيز .. وهو كان الصديق الوفي لها ..... بس حب عبدالعزيز أو خوفه عليها أكثر من ماهو عند نوره ... يمكن لأنه كان أكبر منها أو لأنه ولد او .....
المهم ..... مرت أيامهم لين نورة صار عمرها 17 وعبدالعزيز كان توه داخل العشرين .... كان يوم ماتنساه نوره وتتذكره باليوم مرات ومرات ... يومها جاها عبدالعزيز في الاستراحه وقال لها بصوت مخنوق بدون أي مقدمات : نوره .... أنا باسافر بعد 3 أيام أكمل دراستي برا ..زي ما انتي شايفه لي سنه ونص من تخرجت ماني لاقي جامعة تقبلني بسبب نسبتي ... باروح أحقق حلمي اني أدرس حاسب ... كان ودي أقولك من زمان بس ما عرفت كيف أقولها ووصيت أهلي مايقولون لك لحد ما أسافر .. بس ما قدرت أكمل لعبتي ولقيتني جاي أقولك بدون ماحس ......... نوره شفيك تناظريني كذا ...! تكفين لا تحسسيني بتأنيب ضمير زيادة عن اللي أنا حاس فيه .. مايكفي اني باتركك وبابعد عنك بديرة غربة .. ومو بس انتي حتى أهلي... نورة أدري ان الموضوع صعب علينا كلنا بس صدقيني أنا مجبور ... أبوي كان بيدخلني عسكرية لو مارحت ... وتعرفين أبوي راسه يابس شلون ... - بدا عبدالعزيز يبكي بدموع حاااااره تكوي جوفه قبل عيونه .. دموع حس انها طالعة قلبه اللي انصهر من لوعة الفراق وبدا يظهر على شكل دموع تجري فوق خده - ناداها بصوت عاجز : يانوره الله يخليك تكلمي قولي أي شي ..... نوره صدقيني ماراح انساك و باشتاقلــ.................!
قاطعته نوره بردة فعل غير متوقعه منه أو حتى منها .... طالعت بعيونه بنظرات تحترق ..حس بالشرار يطير ويكوي كل جزء من جسمه مع نظراتها ... وقالت له بصوت خالي من أي تعبير .. بارد ... قاتل: أكرهك ! وقامت من مكانها تركت عبدالعزيز مصدوم بالكلمة اللي جته .... واقف بمكانه كأن هالكلمة رصاصة ثلج صابت جبينه ... تركته ومشت وحتى مالتفت وراها ...... عبدالعزيز حس قسوة الدنيا كلها اجتمعت بكلمة نوره .. يدري انها من ورى قلبها بس مجرد نطقها بالكلمة خلاه يتلوع أكثر .. وشعوره ذيك اللحظات برغم قسوة كلمتها ماكان لوم بقدر ماهو شرهه .. كان متوقع أي ردة فعل الا هالكلمة .. ياقسوتها يانورة .. حس وقتها بصدق الكلام اللي يرددونه بالكتب دايم ان الكلمات أحياناً تكون أقوى وأعتى وأقسى من أي سلاح ... السلاح يصيب جزء واحد بالانسان لكن الكلمة تأثر فيه كله وتسري مع الدم فعروقه كنها سمّ لين يستشري ألمها في الجسد كامل .. وقتها ولا أمهر طبيب بيقدر يعالجها .. يمكن ينساها مع الوقت لكن أثرها يظل باقي مع كل مناسبة تنبش ذكرى هالكلمة .. ووخزها بالضمير يحيا بهالذكرى ويعيد تهييج الجرح مثل الملح ...
ونورة تسترجع هاللحظات اللي كانت آخر مره شافت عبدالعزيز فيها وصلوا استراحة جدها لأمها ... مرت الثواني بطيئة على نوره وهي تتلهف للحظه اللي بيجي فيها عبدالعزيز .. (أكيد لازم يجي يسلم على أمي .. وعلي بعد .... أففف متى يجي ذا الدب .. أول مايجي باطنشه شوي .. والا لا حرام .. يكفي اني عايشه كل هالسنين ندمانه بسبب الكلمه الغبية اللي قلتها له .. هالمره أطنشه بعد .. .. ياغبيي .. مدري كيف قلت له أكرهك ..! ) ...
كان بالجلسه مع نوره أم محمد اللي هي أم نوره .. مها و مشاعل خوات نوره .. منيره خالتهم .. عبير بنت خالتهم منيره وأخت عبدالعزيز... أم فيصل .. وأم منال زوجة خالهم سليمان .. ومنال و ملاك بناتها .... رن جوال عبير .. كان عبدالعزيز زي ماتوقعت نوره أو حسّت .. قالت عبير لأمها هذا عبدالعزيز بيدخل يسلم .. أم فيصل و أم منال غطوا وجييهم بشالاتهم .. و أم نورة التفتت للبنات وقالت : يالله يابنات أدخلوا جوا عبدالعزيز بيجي .. قاموا كلهم معهم منال وملاك .. وبقت عبير .. و نوره ظلت جالسة فمكانها كأن الموضوع مايعنيها ..كيف تقوم وهي تستنى عبدالعزيز .. كانت تقول بنفسها أكيد أمي تقصد بنات خالي سليمان لأنهم كبار .. ومها معهم ... الجميع طالعوا بنوره باستغراب .. نوره ماقامت ... أم عبدالعزيز قالت :شكل نوره ماسمعت سرحانه -و هي كانت فعلا سرحانه ... بس تسمعهم- وعلت صوتها بقصد تسمعها نوره .. نوره يمه عبدالعزيز بيجي يسلم على امك قومي مع البنات شوفيهم قاموا نوره ردت بسرعة وبدون تفكير : ليش أقوم أنا باسلم عليه بعد ...! خيم على الجلسه صمت استمر لدقيقه تقريباً .. رد نوره الجريء القوي ونبرة صوتها الواثقة خلتهم يسكتون .. بعدها أم نورة اضطرت انها تقول بلهجة آمره قويه : نوره قومي روحي جوا .. نوره ردت تلقائيا وبدون تفكير : بس عبدالعزيز أخوي . أم نورة كانت بموقف محرج بين أختها وحريم اخوانها .. قالت لنورة بلهجة أمر أقوى من الأولى : أقول قومي . نورة قامت وهي تدافع عبرتها .. وتردد في نفسها : عبدالعزيز أخوي .. ليش مايخلوني أجلس معاه وأشوفه .. كان عمري 17 يوم راح ومها عمرها 19 وماغطونا .! ليش الحين بس يجبروني أتغطى عنه ؟؟؟ ليش عبير جالسه معهم وأنا اقرب منها له ؟؟؟ طيب باغطي وجهي وأجلس مثل حريم خوالي .... وش يعني ؟ يعني عبدالعزيز ماراح يشوف كشختي .. مالبست وتزينت الا عشان يشوفني فرحانه بجيته... أبيه يمدحني ويقول لي زي ماكان يقول لي أول كلما شافني كاشخه : وش هالزين يخزي العين ....
نوره فكرت انها تطلع وتضرب فكلام أمها ونظرات البقية عرض الجدار .. كانت تصرخ بداخلها (ياناس مشتاقة له ... لو يخلوني أشوفه مره بعدين أغطي كل اللي يبون.. مو بس وجهي) ماقدرت تتحمل الموقف وبكت .. بكت لأنها تخيلت ان عبدالعزيز انتهى بالنسبة لها ... بنات خالها وخواتها استغربوا بكاها وبدوا يسألونها عن اللي فيها .. نورة وجهت كلامها لمشاعل : قولي لامي تعبانه ما اقدر اجلس راسي يعورني مره .. بارجع البيت ...
رجعوا البيت .. ومحمد كان طول الطريق بالسيارة يتأفف ويعاتب : أف منكم .. ماتخلون الواحد يلعب .. كنت بافوز على فيصل بركلات الترجيح .. والله ان نوره ذي دلوعه .. ياليتني ماقلت لها تجي .. مره ثانيه باجي لحالي ولا لي شغل باحد وبانام بعد .. يمه بنتك ذي بس تحب تخرب .. ونوره كانت دموعها تسيل من ورى غطاها ..رددت بينها وبين نفسها : ( مو بس ماشفت عبدالعزيز .. بعد خربت فرحة محمد .. وش ذا اليوم ياربي ... وش سويت أنا .. ! نورة لازم تفهمين انك ماعدتي نورة الصغيرة .. الطفلة ... أو المراهقة ... الحين عمرك عشرين سنه .. وش هالتصرفات الغبية الطفولية..؟؟؟؟ الغطا شي من ربي مو من أهلي .. و أنا رجعتهم عشان غطوني عن عبدالعزيز ..! ياربي سامحني علشاني قطعت على محمد لحظات يحبها .. واستغفرك على تفكيري بعصيان أمرك )
وصلوا البيت وركضت نوره لغرفتها ... كانت أول مره تقفل فيها نوره الباب .. رمت نفسها على السرير ودفنت وجهها في مخدتها وقامت تبكي .. وتبكي ..وتبكي .. بكت بصوت مسموع وبنحيب من أعماق أعماقها.. الموقف أبد مو سهل عليها ... شي ماتوقعت حصوله ولا حتى فكرت فيه حتى تستعدّ له ... بعد فتره قصيره أمها حاولت تدخل لغرفتها تتطمن عليها بس لقت بابها مقفول .. استغربت أم نوره و طقت الباب : نوره .. يانوره ...! ردت نوره وهي تجاهد دموعها : نعم يمه.. سألتها لو تبي تروح المستشفى تكلم خالها يوديها أو هي توديها مع عبدالله لأن ابوها مسافر والوقت ليل.. نوره جاوبت وهي تحاول تخفي صوت بكاها .. لا يمه أخذت بنادول وبانام بس خلوني لاحد يطق الباب ويصحيني ... ورجعت نوره لبكاها .. مو قادرة تتخيل أن شوفة عبدالعزيز اللي قعدت ثلاث سنين تتلهف عليها صارت مجرد حلم و بعد حلم مستحيل تحقيقه
تمنت لو انها عبير اخته مع انها ماكانت تتقبلها بس عشان تبقى جنبه طول عمرها وتستمع بحنانه وطيبة قلبه واهتمامه فيها ومشاركته لها بكل شي ... كانت بهالثلاث سنين تتجنب تشوف أي فيلم وتنتظر رجعة عبدالعزيز عشان يشوفونه سوا .. ماكان يحلالها شوفة أي فيلم الا وهو معها ... تعودت انه يجيب لها الفيلم بيد واليد الثانيه كيس فيه ( برينجلز - باونتي - وبيبسي له وثاني لها ) .. كانت هذي الأشياء اللي تعشقها نورة مع أي فيلم .. بهالثلاث سنين حرصت انها تطّلع على كل جديد بعالم السيارات علشان تبهر عبدالعزيز اذا جا .. كانت تبيه يعرف انها تتابع معاه كل اللي يحبه حتى وهو بعيد ... كل شي كانت تسويه نوره لنفسها كانت تسويه بالحقيقه لعبدالعزيز ... و كل اللي سوته ببساطه صار ماله أي معنى مدام عبدالعزيز صار بحكم الممنوع عليها .. زيه زي أي رجال غريب ... رن جوالها ... طلعته من الشنطه وتأملت بالرقم ... رقم غريب ماتعرفه ... وحتى لو كان رقم تعرفه ماكانت بترد .. الوقت ليل وبيظنونها نايمة ... رمت الجوال فداخل الشنطة ورجعت لسريرها .. تجاهلت رنينه أكثر من مره .. أكيد واحد من هالعابثين الفاضين اللي هدفهم تصيد الفرايس وسماع صوت ناعم يقول ألو .. وش قد أكرههم ... ماعندهم حياة يعيشونها ولا هدف يوصلون له كل همهم اللعب واللعب واللعب .. اللعب _بالبنات و بالوقت وبكل شي ..وكل همهم يلقون وحده تضيع وقتها معاهم .. كأن الحب مجرد معرفه تنولد بمكالمه صادره .. والغريب ان هالنوع عندهم عدد لا نهائي من المحبين بوالمحبات وكل وارد أو صادره يعتبرونها حبب جديد .. مشالله على قلوبهم.. معروف ان القلب يسكنه حبيب واحد يكون له بيت ولحاف وغطا .. ولا يسع غيره ولا يحتمل معاه ثاني .. أما هم فقلوبهم شقق _مفروشه مو بس بيت ....... سكت رنين الجوال .. حمدت نوره ربها انها افتكت من هالازعاج ولو ان شي فداخلها كان يتمنى انه يستمر لأن التفكير فهالناس اللعابه ألهاها شوي عن اللي هي فيه ......
بعد دقايق سمعت نوره صوت نغمة رسالة من جوالها .... قامت نورة متكاسلة للشنطه و طلعت جوالها مره ثانية قرت على الشاشه ( الرسائل الواردة = 1 ) ... فتحتها بدون اهتمام ....... وكانت المفاجأه .....................
( نوره ردي أبيك ضروري أنا عبدالعزيز ولد خالتك )
........................
..........
....أول ما قرت نورة الرسالة بدت نبضات قلبها تتزايد .. تتزايد بسرعة كبيرة لدرجة حست معها انها بتختنق .. _ألف شعور حسته نوره .. من فرح لخوف لخجل و رهبة و حيرة وترقب .... كل هالمشاعر المختلطه حستها نوره بالدقيقة الي فصلت بين قرايتها للرسالة و رنة الجوال ... أول مارن الجوال فزت نوره ورمته بعيد لا شعورياً .. هي عارفه انه بيرن بس كانت غرقانه بمشاعر مخليتها تقريباً مو بوعيها .... فكرت نوره بسرعه .. أرد ..! وش أقول ..! وشلون أكلمه ..! زي أول والا لازم أكون رسميه معاه ...! هالخواطر وغيرها خطرتلها قبل تتجرأ وتمسك الجوال و تضغط زر الرد ... مرت ثواني صمت ماينسمع فيها الا انفاس نوره السريعة واللي ماقدرت تخفيها رغم محاولتها .. جاها الصوت من الطرف الثاني :
- نوره ؟؟
هالكلمه كانت زي الموية الباردة اللي بلّت عطش سمعها و ظماها من ثلاث سنين ... نفس هيبة الصوت واللتغة بالراء ونفس الحنان بنطقه لإسمها ... قلبها رجعت نبضاته تتزايد كأنه يرقص بصدرها من الفرحه .. لهفتها لسماع اسمها منه خلتها تسكت ولا ترد .. على أمل تسمع منه اسمها مرّه ثانيه و وتتلذذ فيه ...
- هذا جوال نوره ؟؟؟
- هلا عبدالعزيز .
- هلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ... نوووووووره .. معقوله أخيراً قدرت أوصل لك .. واحشتني يانوره واحشتني بقوه .. بقوه .... وش أخبارك ؟؟.. طمنيني عنك ؟؟؟
نوره أخجلها هالترحيب من عبدالعزيز ولا قدرت ترد بغير هالرد المختصر : الحمدالله بخير .. حمدالله على سلامتك .......
- حمدالله بخير !!!!! بس هذا ردك !!!! الله يسلمك بس.. قولي لي أخبارك وش الدنيا فيك .. تراني كنت أسأل أمي وعبير عنكم دايم وعنك بالتحديد .... مامرت مكالمه ماسألت فيها عنك .... نوره سلامتك عسى ماشر ؟
- الله يسلمك بس ليش !
- ماعاد يعورك راسك ؟
نست نوره انها ادعت ان راسها يعورها بالاستراحه .. بس بنفس الوقت استغربت كيف عرف عبدالعزيز .. حاولت تتدارك الموقف:
- الا كان يعورني .. و الحين حمدالله خفيت ... بس شدراك ؟؟
- هههههههه ساحر أنا ... ماتتذكرين كيف كنت أعرف كل شي عنك بدون ماتحسين ...
- ..............................
- شفيك ساكته ؟ خلاص باقولك لاتزعلين علي لأن انتي زعلك كايد (قالها عبدالعزيز مع بسمه مرّه خلت نوره تسترجع ذكريات آخر لحظاتهم قبل يسافر وتتألم على غلطتها) كمل عبدالعزيز :
كنت جالس مع خالتي وكلمتها مشاعل عالجوال وقالت لها انك تبين ترجعين البيت لأن راسك يعورك ... عرضت على خالتي اني أوصلكم وأنا فداخلي كنت باتطمن عليك بس خالتي رفضت... حاولت فيها بس مادري ليش اصرت ان السواق يوصلكم ... يمكن علشان أبوك .. وطول الوقت و أنا أفكر فيك .. رجعنا البيت قبل ساعتين و حاولت أنام بس ماقدرت .. قلت لازم أتطمن بنفسي عليك وانك بخير .
- غيرت رقمك ؟
- رقمي الأول انفصل لأني كنت مسافر ولا سددت فواتيره واضطريت اطلع رقم جديد ....
- أهاا... مممم ومن وين لك رقمي ؟
- رقمك حافظه مثل حفظي لإسمك ... و انتي ماغيرتيه .. ومع كذا استغفلت محمد أخوك واخذت جواله وتأكدت من ان الرقم نفسه .
- يعني أخذت رقمي قبل ما كنت تدري ان راسي يعورني ؟؟
عبدالعزيز انحرج وحاول يغير الموضوع : - أحلااااااا .. والله وصرتي تتغطين عني .... وش هالحركات ...
كلام عبدالعزيز لنوره وتذكيره لها بهالموضوع خلا دمعتها تنزل بسرعه .. دمعه صامته متلوعه نزلت من عين نوره .. هالدمعه حس فيها عبدالعزيز مع انه ماسمعها ..
- نوره ؟؟ ليه بكيتي ؟؟ لايكون ضايقتك بشي ؟؟؟؟ ترى والله مو قصدي .. نوره آسف صدقيني مو قصدي .....
نوره كان ودها تقول لعبدالعزيز انها مو متضايقه منه .. وانها متضايقه من منعها عنه ... متضايقه من هالموقف اللي هم فيه ... متضايقه من وجوده بنفس المكان ومع كذا ماتقدر تشوفه أو تشاركه بأغلب الأشياء مثل أول .... متضايقه من ضريبة غيابه عنها هالسنين اللي راحت .. بس ماكانت نوره محتاجه تقوله كل هذا .. لأنه كان عارفه وحاس فيه زيها ويمكن أكثر منها .........
- نوره ..... أنا عرفت انه خلاص ما راح أقدر أجلس معاك و أشوفك زي أول .. صدقيني ماجابني اليوم للاستراحه الا شوقي لشوفتك ... وماصدقت أخلص سلام عند الرجال علشان اجي اسلم عليك .. تفاجأت انك مو موجوده لما جيت أسلم على خالتي ونبشت المكان بعيوني أفتش عنك واترقب يمكن تطلين بأي لحظه .... لين كلمت مشاعل خالتي ... خالتي قالت انك تعبانه واستئذنت منا علشان ترجعون البيت .... سألت عبير عنك بطريق رجعتنا للبيت وقالت لي عن اللي صار ... ساعتها حسيت الدنيا اسودّت بوجهي ... تخيلت اني ماعدت أقدر أوصلك وهالشي بحد ذاته جنني ... طول ال 13 ساعه اللي قضيتها بالطيارة كنت أتخيلك .. كبرتي .. كيف صرتي .. تغيرتي ولا لأ ... كنت أفكر بأول فيلم بنشوفه مع بعض ... جايبلك كومة أفلام ماكنت أقدر أشوفها لحالي ... ما تعودت أشوف فيلم بدونك ...... و .................

صوت عبدالعزيز كان يهتز وهو يتكلم ... كان مبين انه يحاول يداري حزنه المفضوح لنوره ... وسكت ... لأن هالحزن أكبر من انه يحكي فيه ... تظاهره انه مو مهتم اللي كان مخطط يسويه كله ضاع مع دمعة نوره .. وهذا هو الحين يغالب دمعته بعد ...... حاول يتماسك :
- نوره بنظل ساكتين ؟؟ يمكنك تعبانه وبترتاحين تبين أقفل الخط و أكلمك وقت ثاني .؟؟
- لالالالا مو تعبانه والله (ردت نوره بسرعه وخوف .. هي ماصدقت تسمع صوته والحين يسألها لو تبيه يقفل! مسحت دمعتها بطرف كمها و سألته ) كيف دراستك ؟؟ خلّصت ؟؟
- لا والله جاي اجازه وباطولها شوي .... باقيلي تقريباً سنتين ... أو سنتين ونص ... على طاري دراستي .. صدق دخلتي حاسب يامجنونه ؟؟
نوره ضحكت وقالت بنفسها ( هالخبل ذا مافي شي مايعرفه ! ... وش يفكني من لسانه الحين !! مادخلت الا علشانه وعلشان أشاركه حتى بالدراسه .. تخليت عن حلمي بدراسة الطب علشان كذا .. صدق اني مجنونه على قولته ..) ردت بصوت يمثل الاستغراب وتتخله ضحكه :
- ايه عبدالعزيز دخلت حاسب .. بس .... ليه مجنونه !!
- تقلدين يعني ؟؟؟
- هههههههههههههههههههههههههه
- أتذكر آخر حلم لك كان طبّ .. ياكثر أحلامك ... محاسبه .. رياض أطفال .. صحافه مع ان مافيه قسم للبنات عندنا ومدري من وين جبتيها .. فلسفه يوم طحتي بقصائد نزار بثالث متوسط وأول ثانوي وبرضه مافيه قسم عندنا .... و آخرها طبّ ... ما أتذكر ان الحاسب كان واحد من طموحاتك ولا كنتي تحبينه ... رفضوا يقبلونك بالطبّ والا وش صار ؟؟
- لا أنا اخترت الحاسب .. ماقدمت على الطب أصلاً .......
- !!!!!!!!!!!!! وين اللي كان حلمها تدخل طب وتعالج محمد أخوها .. الا على طاري محمد .. أشوفه اليوم .. وحسيته متغير علي .. كنّ حالته زايده ... ينرحم هالولد ... لين الحين أبوك رافض يعرضه على طبيب ؟؟
- عرضوه على طبيب أعصاب .. قال انه سليم جسدياً ويحتاج علاج نفسي وحوله على طبيب نفسي ممتاز ... وابوي قال يموت ولا أوديه لنفسي ... ولدي مو مجنون .. ومن هالكلام ....
- وانتي وش رايك ؟
- رايي تعرفه من زمان ... أدري ان اللي يحتاجه محمد إعادة تأهيل نفسي .. فكرت كم مره آخذه من ورا ابوي و اوديه طبيب نفسي بس الخوف يخليني أجبن آخر لحظه و أتراجع .
- نوره تبغين أوديه أنا ؟؟
- لا عبدالعزيز .. تعرف ابوي وكرهه لعايلة أمي .. ولا ودي يكرهك انت بعد .. لو درى بيقلب الدنيا على راسك وراس أمي معك ..
- أفف يا ساتر من أبواننا .... الله يهديهم .... بعدين تعالي كنّ ابوك الحين مايكرهني ... ماتذكرين آخر مره جيت بيتكم وش سوّا فيني .. !!
- الا أذكر عبدالعزيز .. بس ... الله يعين ... المهم وشلون مينيسوتا ؟؟ أكيد حلوه و ........ بناتها حلوين ...
هالمداخله المفاجأه لنوره خلت عبدالعزيز يستغرب .. و....
- حلوين وبس .. آآآآه ياشيخه ... والله أتعب و أنا أقولك حلوات .. أجسام .. و عيون .. وشعور .. آآآآآآه بس .. متى أرجع عشان صديقاتي برندا و جانيت و سوزن و .....
نجح عبدالعزيز بمحاولته لاستثارة نوره .. كان هذا هو اللي يبيه بالضبط ..
- تستهبل ؟؟؟
- انتي سألتيني حلوات والا لأ وجاوبتك !!
- قلت لك حلوات ماقلت لك عددلي سماء صديقاتك !!!
- ههههههههههههههه تغارين يادبا ؟؟
- لا ما أغار .. ليش أغار !!
- صح ليش تغارين وانتي أحلى منّهم !!
نوره علت وجهها حمرة خجل وحمدت ربها ان عبدالعزيز مو قدامها ... فضّلت تغير الموضوع :
- وشلون عشت هناك ؟؟؟
وبدا عبدالعزبز يحكيلها عن كل شي .. عن بيته هناك .. عن أصدقاءه السعوديين .. عن الجامعه ... عن منيابلوس بالذات وكيف الخضره والطبيعه اللي فيها وأشجارها الضخمه .. عن كل شي .... كلل شي ...
ونوره كانت تسمع وهي مبتسمه .. كانت تكتفي باسئله قصيره أو كلمات مثل ( ايه .. أها .. الخ ) تحسس عبدالعزيز انها معه والا هي لو ودها تتركه يحكي بدون ما تقاطعه .. >>>>يتبع











كانت مبهوره بكل كلمه يقولها و تهتم بكل حرف وكل التفاصيل حفظتها .. حست انها عاشت معه هناك .. شافت نفسها معه عند البحيرات اللي بالقرى حولها.. والكوخ اللي استأجروه هو و زملائه هناك .. تخيلت أركان بيته المكون من دور واحد بس وغرفة نوم وحمام واحد وصالون استقبال الضيوف ومطبخ مفتوح على الصاله .. انتقلت معاه لجو الجامعه والأساتذه والكورسات المكثفه ... وبعدين بدا يحكيها عن صعوبة العيشه هناك والأسعار اللي صعبه عليه كطالب يأمنها و ان المبلغ اللي يرسله له أبوه يادوب يكفيه لآخر الشهر ... ... وكثير أياشياء غيرها ....
أخذهم الوقت .. و ظلوا يسولفون للصباح .. انتبهت نوره للعصافير على شباكها .. وبداية تغير لون السماء للأحمر ..
- عبدالعزيز الساعه خمسه وربع .. أذن الفجر من زمااان !
- يالله .. كم لنا وحنا نسولف ماحسينا بالوقت ... من وحده تقريباً ..!
- انت اللي تسولف أنا ساكته .. كنك ردايو .. ماتعبت !
- الله أكبر !! كنك ماهريتيني بالاسئله .. بعدين لا تمثلين لو مو عاجبتك سواليفي ماسمعتي ..
- واثق !!
- بقوه ...
- ماودك تروح تصلي ؟
- الا .. بس .. نوره ...
- نعم ؟؟
- باكلمك بكرا نفس موعدنا اليوم ممكن ؟؟
- .....
- لو يزعجك هالشي باتفهمه ... ما بيننا رسميات .. ويكفيني اني سمعت صوتك اليوم واطمئنيت عليك ..
- لا لا عادي والله .. بانتظرك ان شاء الله ..
- على خير .. انتبهي لنفسك و نامي زين ...
- ان شاء الله .. وانت بعد ..فامان الله
- فامان الله .
قفلت نوره وهي ماودها ينتهي هالحلم الحلو اللي عاشته .. حلم بطعم العسل ولون الورد وريحة الفل .. حلم حبته .. وتمنت من كل قلبها انه مايكون مجرد حلم بينتهي بكرا .. أو بعد أسبوع .. وجود عبدالعزيز لفتره طويله زي ما قال لها طمنها شوي .. بيمديها تسد شوي من شوقها له قبل مايسافر ... نامت نوره وهي مبسوطه على أمل يتواصل هالحلم على الأقل بمنامها ...
بقوا عبدالعزيز ونوره على هالحال ... عبدالعزيز يكلم نوره يومياّ بنفس الموعد .. كان لو تأخر يوم عن موعده تقلق نوره و تتصل فيه هي .. وهو كان لو ماردت تبدا الهواجيس تلعب براسه و يخاف انه صار لها شي .. استمرت مكالماتهم لمدة أقل من شهر .. يمكن أربع أسابيع .. وجا اليوم اللي غير حياة نوره من بدايتها لنهايتها ...... نوره كانت تحكي لعبدالعزيز عن مناهجهم بالجامعه .. وكيف هي مختلفة عن مناهج جامعات أمريكا .. و ان حلمها انها تكمل دراستها برا علشان تنافسه ولا يكون فيه فرق بينها وبينه ..... عبدالعزيز كان بعالم ثاني بعيد عن المناهج .. وعن الدراسة .. كان فوق غيمه بعيييييده بعيده عن الأرض.. معلقه بين سما اسمها نوره وسما ثانيه ... اسمها نوره بعد ......! يحلم بحلم مختلف عن حلم نوره تماماً .. سارح فصوتها بس مايدري وش تقول .. كأنها تحكي لغة ثانيه هو مايفقهها ولا يعرف معاني كلماتها .. مجرد وجود الصوت كان يعنيه ... و هو سابح بهالعالم ونوره مندمجه بالشرح عن الداتا بيس وصعوبتها وتخوفها منها .. قاطعها عبدالعزيز وهو مازال بعالمه هذاك :
- نوره .. تتذكرين الرساله اللي أرسلتهالك قبل ما أسافر بساعات ..
نوره كانت بدوامة ذهول من هالسؤال الغريب اللي سألها عبدالعزيز ... الرساله اللي سألها عنها كانت هي نفسها الرساله الوحيده اللي بأرشيفها .. واللي حفظتها علشان ماحد يكتشف انها من عبدالعزيز .. هالرساله هي نفسها اللي ماغيرت نوره جوالها (الفيصليه) علشان ماتضيع وكانت تحافظ على جوالها كنه كنز علشان مايخرب وتروح هالرساله .. الرساله اللي حفظت كل حرف فيها وكل فاصله وطريقة كتابتها وعدد سطورها وحتى عدد النقط اللي بثاني كلمه .. وحاولت تملي الفراغ فيها بكل كلمه جت على بالها .. مالقت تفسير الا ان هذي الرساله كذا واصله بعدالعزيز وهو أرسلها زي ماهي .... أكيد أذكرها ياعبدالعزيز .. ومستحيل انساها بس وش اللي ذكرك فيها الحين ..! ردت عليه :
- ايه عبدالعزيز .. وش فيها ..؟؟؟
- سامحتيني على سفري نوره ؟
- أكيد لو ماسامحتك ما كنت أكلمك الحين !! أنت عارف اني سامحتك من وقتها .. ماوصلك سلامي مع خالتي أول مره كلمتها و أنا كنت عندها !!
- الا نوره .. وصلني .. وصلني أكيد .. نوره تتذكرين الرسالة وش كان مكتوب فيها ؟؟
- عبدالعزيز وش هالاسئلة ؟؟!!
- يا أحاسيس الـ.... أعذريني لو جفيت, وصدقيني ظروف وقتي هي ترا سبة جفاي, واسمعي نبرة أسى في جوفي الحاير لقيت, تعتذر عن كل زلة سببت عار لوفاي, قلبك الطاهر يسامح لو _تعذرت ورجيت ؟ عذري انك انتي أكبر من مجالاتي وعطاي
تتذكرينها يانوره ؟؟؟؟ ماسألتي نفسك وش مكان هالنقط ..!
- ....................!!!!!
_- كانت الرساله ( يا أحاسيس الصداقه .... ) بس مسحتها وحطيت النقاط مكانها .. تعرفين ليه ؟!
-.................................................. ... ليه !
- لأن اللي أحسه شعور تجاهك أكبر من الصداقه .. أكبر منها بكثير .. انتي كنتي ومازلتي بالنسبة لي شخص مايتكرر .. ولا يمكن تعويضه بغيره .. انتي ماليتني .. أحسك بعروقي .. فقلبي .. قدامي فكل مكان .. مادري أنا وش قاعد أقول الحين أو وش قلت تو .. ولا أنتي وش قلتي .. بس عشان تفهمين الرساله زي ماكنت شايفها لك _كانت : ( يا أحاسيس المحبه أعذريني لو جفيت, وصدقيني ظروف وقتي هي ترا سبة جفاي, واسمعي نبرة أسى في جوفي الحاير لقيت, تعتذر عن كل زلة سببت عار لوفاي, قلبك الطاهر يسامح لو تعذرت ورجيت ؟ عذري انك انتي أكبر من مجالاتي وعطاي )
- .................................................. ............................... وش قاعد تقول ؟؟ _عبدالعـ ...
- نوره .. ....... ........ أنا أحبّك !بعد ماقالها عبدالعزيز .. عمّ الجو صمت صاخب..! لأن كلّ واحد سرح بدنيا مختلفه ... عبدالعزيز مدرك انه استعجل بالاعتراف ... بس تفكيره طول اليوم بالموقف اللي صار الصباح .. واسترجاعه لنفس الموقف ونوره منهمكه بالكلام .. خلاه يتكلم بدون مايحس ..
كان مارّ على أمه بغرفتها يصبّح عليها مثل عادته كل يوم ... مالقاها بالغرفه واتجه بالمطبخ المكان الأرجح انها تكون فيه .. وهو نازل الدرج جاه صوت أمه من الصاله وهي تتكلم بالتليفون .. كانت تكلم أم فيصل زوجة خاله ... عبدالعزيز مو من طبعه يسترق السمع ويتنصت على كلام الناس حتى لو كانت أقرب الأقربين أمه... .بس الكلام اللي سمعه وهو نازل ماخلّى قدامه خيار ثاني .. كانت أمه تقول : ( أكيد نوره ... مها يقولون ولد عمها خاطبها ).... وقف عبدالعزيز بنص الدرجه بانتظار بقية الحوار خطبه ونوره ..! وش هالموضوع .. قلبه متوجس .. لايكون اللي بباله صحيح .. وللأسف كان صحيح .... أمه كانت تحكي مع أم فيصل ... عن مشروع خطبة فيصل ولد خالته ... لنوره ! .... عبدالعزيز ماقدر يتمالك نفسه .. أي لحظه يقضيها زيادة بسماع كلمه فوق هالكلام اللي سمعه كفيله إنها تخليه يتصرف تصرف غبي خارج عن إرادته .. تغافل أمه وطلع مسرع من البيت بمحاولة للهروب من الاختناق اللي كان يحس فيه... ولو انه بالواقع ماكان قادر يهرب لأن هروبه كان من نفسه لنفسه .. ومستحيل الواحد يتهرب من ذاته ... مهما حاول .. ممكن نلهى عن ذواتنا .. لكن بتذبحنا ندائات دواخلنا و أصوات أحاسيسنا المكبوته وهمومنا المدفونه ,, ركب سيارته وساقها بسرعه جنونيه بدون هدف .. ماكان عارف وين بيروح المهم عنده انه يبعد عن المكان اللي سمع فيه الخبر قد ما يقدر .. ظل طول اليوم يدور بشوارع الرياض .. من حي لحي ومن طريق لثاني .. كان يفكر وش لازم يسوي وكيف يتصرف .. بكى لحظات كثيرة ... خاف لحظات اكثر .. فكر بمية فكرة .. لو نوره صارت من نصيب فيصل فهذي أكيد بتكون نهايته .. ( ووش يذبح الرجال غير انه يشوف .. أخس خلق اله بياخذ مكانه ..! ) ملايين الأسئله دارت براسه .. كان بجحيم عقلي رهيب .. هل غلطته انه ماصارحها قبل يسافر ؟ أو بعد مارجع ؟ أو أمس ؟ نوره تدري انه فيصل بيخطبها ؟ لو كانت تدري ليه ماقالت له ؟ ولو تقدم فيصل بتوافق عليه ؟ ولو ما وافقت عليه بتوافق على عبدالعزيز لو تقدم لها ؟ و العقبات اللي بتواجهه لو خطبها هل بيقدر يتجاوزها ؟ الأكيد انه عجز حتى عن التخيل ان نوره لأحد غيره .. و قرر انه يتخذ خطوة تجاه نوره .. وش هالخطوة مايدري .. بس كان لازم يقنع نفسه انه لقى حل ... لأنه جا وقت المكالمه .. وهو مازال يدور ويفكر ويسأل ويجاوب نفسه .. كانت متردد يكلمها لأول مره .. بالعاده يقبل على الموعد بلهفه .. وماكان يأخره الا وجود أحد عنده من أهله .. كان يتحين الفرصه عشان يروح غرفته ويكلمها .. أما اليوم فهو مختلف .. كانت الخطوة المجهوله اللي بيقدم عليها مخوفته .. يمكن يتغير شعور نوره تجاهه لو قال لها .. يمكن تصدمه لو سألها عن حقيقة شعورها وقالت له انه مجرد أخو .. بينذبح .. بينتهي .. ماراح يقدر يكمل حياته بدونها .. وهي ماراح تستمر معاه لو عرفت حقيقة شعوره .. جاه اتصال نوره بعد ما تأخر عن موعدهم اليومي نص ساعه تقريباً .. رد عليها وهو يحاول يلملم شتات نفسه .. صوتها كان بالكاد يسمعه .. كان صوت أمه وهي تقول ( أكيد نوره ..!) يتردد براسه .. وبصدى قوي .. ( أكيد نوره .. اكيد نوره ... أكيد نوره ) كان يمنع عنه صوت نوره .. كأنها تكلمه من ورى ألف جدار ... يحاول يركز ويفهم وش تقول بس ما قدر ... كان يتمنى انه كابوس يصحى منه بسرعه ... بس للأسف ماقدر يصحى .. لنه كان واقع مو كابوس ... وفجأه .. كأن قوّه خفيّه تلبسته وتكلمت بصوته أو جرت من قلبه هالكلمه... عبدالعزيز مازال مو مستوعب انه قال اللي قاله ....
أما نوره كانت بين مصدقه ومكذبه للي سمعته .. هي تدري ان عبدالعزيز يحبها ... وهي بعد تحبه ... لكن حبهم ماكان هو الحب (هذاك) .. كانت أفعالهم تترجم هالحب .. بس بالكلام عمرهم ما جابوا سيرته ... أبد .. و وش اللي خلا عبدالعزيز يقول هالكلمه الحين بس ... ! وش العلاقه بين الداتا بيس .. والحب..! ماكانت مصدقه الكلمه اللي سمعتها تو .. يمكن لأنها مو مستعده لها .. أو ما توقعتها .. هي أكيد ما توقعتها .. بس الحين قالها عبدالعزيز و لازم يكون لها موقف محدد منها ... فكرت بعلاقتهم .. هل هذا يسمى حب ..! ووش الحب ..! أشتاقله .. أفقده .. أخاف عليه .. أحب أحكي معه .. وأتمنى أجلس معاه وابقى بالمكان اللي هو فيه .. ودي لو يظل معي طول اليوم ويستمر وجودنا مع بعض كل الوقت .. أغار عليه حتى من عبير أخته ... و .... ..! أنا أحبه ؟؟ أكيد أحبه .. وأموت فيه بعد .. بس وش المفروض أقول له الحين ؟؟ أصرخ فيه : ياقليل الأدب وأقفل الخط وبوجهه ولا عاد أرد عليه وأجنبه وأمسحه من حياتي ...! أو ... أقول له : و أنا أموت فيك ..ووجودي بهالحياة بدونك ماله معنى ...! وبعد كل ردة فعل وش بيكون ؟؟ لو قلت له أحبه أكيد شكل العلاقه بيننا بيختلف وبتاخذ منحى بعيد عن اللي كنت عليه .. ولو قطعت علاقتي فيه ماراح أقدر أعيش من دونه ..! كنت باخسره مره .. و لا راح أضيعه بغبائي هالمره بعد .. صراع بين القلب والعقل .. بين المشاعر والقيم .. بين الأخلاق والعادات.. هذا اللي كانت تعيشه نوره ... بمثل هاللحظات يكون الواحد واقع تحت ضغط عالي جداً .. ضغط كل شي بحياته .. التربية والدين والتقاليد والنفس والأحلام والآمال والشكوك والمخاوف و كثير أشياء .. والقرار أو الحكم اللي بيصدر ممكن يقلب حياة الشخص من .. إلى ... . ياترى وش المفروض تسوي نوره الحين ؟؟ هذا كان السؤال اللي يدور براسها ويتكرر ولا لقت له اجابه .. أي ردة فعل بتنحسب عليها .. يا أما تتسجل ضدها أو فصالحها .. يا تكون بمحلها أو تخطئ الهدف وتسبب أضرار كبيرة يمكن تكلفها عمر بحاله ..>>>>يتبع
وعبدالعزيز بعد .. ماكان الموقف اللي هو فيه ينحسد عليه أبداً .. كأنه سجين ينتظر تنفيذ حكم الإعدام فيه ويفصل عن الموت لحظات قليله .. إما يجيه أمر العفو و ينقذ حياته ويعيد بث الفرح في قلبه ويحيي كل آماله من جديد ... أو .... ينفذ فيه القصاص ويضرب السيّاف راسه وينتهي كل شي مع لمسة السيف للرقبة و يكون آخر عهده بالدنيا .... ولأن لحظات الانتظار اللي مثل كذا شبه قاتله و تخلي الانسان يعايش قلق أتعس من حكم الاعدام نفسه .. قرر يستحث نوره على الكلام ويقطع هالصمت اللي بدا يتلفه ويطلب منها الجواب مهما كان :
- نوره .. يمكن كلمتي تكون مفاجئه لك .. وبغير

فاصل ونواصل.............
...حئئي حلمك بأإيدك كل الأحلام بأيدك فقر الأمل قواكي ينطئ بحب الحيــــــــــــــــــاة
.......................

 

روـآآيهـ بغـرفتهـآ كـآنت نورهـ..

__________________

ودآآعـــــــــــــآ منتدى القمـهـ ..

غيـآبي سيـطوول

التعديل الأخير تم بواسطة J..o..J..o ; 09-08-01 الساعة 08:16 PM
J..o..J..o غير متصل  
قديم 09-08-01, 08:16 PM   #2
الملف الشخصي للعضو

:: عضو نشيط ::

 
الصورة الرمزية J..o..J..o

معلومات إضافية للعضو
 
التسجيل: Oct 2008
العضوية: 416232
الدولة: امـآنهـ لاتزعلـوــآ..
المشاركات: 428
بمعدل : 0.19 يوميا
المواضيع :
الردود :
Rep Power: 2229562
J..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزهJ..o..J..o تمتلك شخصيه فريده ومميزه

العضو : J..o..J..o المنتدى : قسم القصص - المآثر - الأمثال

_
عدنا..............


مكانها ... بس ... مدري وش أقولك .. نوره خلاص باقولك على كل شي وانتي بيكون بيدك قرار موتي أو حياتي .. اعذريني على جرأتي بالكلمه اللي قلتها تو.. لكن صدقيني هذا اللي أحسه فعلا ... يمكن مستغربه ليه الحين قلتها بهالوقت بالذات .. بس لو عرفتي السبب بتعذريني ولا راح تلوميني ......( وبدا يحكيلها عن الموقف اللي صارله اليوم) ... نوره أي قرار بتتخذينه الحين أنا راضي فيه .. بس أرجوك فكري قبل .. ماراح أذكر لك أشياء تثبت لك صدق مشاعري لأنك أكيد تعرفين .. بس ... نوره انا مستعد اخطبك الحين ... الحين أكلم ابوك واخطبك منه .. بس انتي عطيني اشارة الموافقه و أنا انذر كل عمري عشانك ...... نوره ما اتخيلك لرجال غيري ..! ولو كان رفضك هو الجواب صدقيني باختفي من حياتك ... واعتبريني ماكنت .. باكون بحكم الميت .. وهذا هو الواقع .. انا حياتي قيمتها فيك .. ولو اختفيتي بتكون حياتي مالها أي قيمة بدونك .... ..........
نوره .. أبي أسمع ردك ؟؟؟
ونوره قدام زخم هالمشاعر ماهي عارفه وش تقول .... وما أنقذها الا كلمه فلتت من لسانها كأنه وحي نزل عليها :
- بافكر بالموضوع وأرد لك بكره ...
_- وش يصبرني لبكره يانوره ...؟؟؟؟؟؟؟؟ الموضوع مو بهالسهوله !
- ولأنه مو بهالسهوله أي جواب الحين ما راح يكون بصالحي أو بصالحك ...عبدالعزيز قلت لك بكرا .. وعد ..!
ماكان قدام عبدالعزيز خيار الا انه يوافق .. - الشكوى لله .... بكرا باكلمك ... و اعرفي اني لين بكرا بيكون الانتظار اتلفني ...
- بكرا قريب .. ولا تشغل بالك كثير ... مع السلامه
- ما باليد حيله .... مع السلامه ...
نوره كانت تعرف شعورها زين ... بس اللي ما تعرفه كان هو صحة قرارها بالتصريح لعبدالعزيز بهالشعور أو لأ .... اقشعر جسمها و جا على بالها الضرب و الإهانه و التجريح اللي تعرضت له مشاعل اختها من أبوها والاستحقار اللي لقته من الكل يوم عرفوا انها تكلم شابّ ... وكيف أبوها حرمها من كل شي حتى دراستها .. الجوال والنت والطلعات .. وحتى المكالمات بالتليفون لصديقاتها... متناسي ان انحراف مشاعل لهالطريق كان نتيجة إهماله ودلع أمها لها لأنها أصغر البنات وضعف الرقابة عليها وكثرة المشاكل بين أمها و أبوها ... عمل أبوها برا الرياض كان فرصه يغتنمونها كلهم بممارسة حياتهم بحرية لأن امهم كانتطيبه .. وفوق كذا ترحمهم ... مها ما تحب تطلع الا لبيت خوالها او الاستراحه .. ونوره كانت طلعاتها محدوده .. هي مشاعل الوحيده اللي كانت تستغل طيبة أمها وغياب ابوها بحكم مراهقتها و شلة السوء اللي مصادقتهم لطلعات السوق والمقاهي وغيرها بهدف لفت النظر .. ولفت الانتباه .. كانت تطلع بكامل زينتها ولا أحد يقدر يتدخل فيها و يقولها حرف ... انجرفت كثير مع التيار .. وطاح عليها أبوها وهي منسجمة بمكالمة عاطفية مع واحد .... وكانت نهايتها بتنكتب على يده لولا تدخل أمها اللي نالها من الضرب نصيب مو هين... تذكرت شكل مشاعل المشوه و الضرب اللي جاها واللي مازالت آثاره على وجهها وظهرها وبقية أجزاء جسمها .... سنه مرت على هالحادث ... وما زالت مشاعل تدفع ضريبة الغلطة اللي شاركوها فيها أهلها .. بس الثمن كان منها وحدها .... فكرت نوره لو أفصحت للي بقلبها لعبدالعزيز .. واستمرت علاقتهم ... حتى لو مو كحبيبين .. كأخوان .. ممكن يكون مصيرها هو مصير مشاعل ويمكن أكثر ... أبو عبدالعزيز و أبو نوره ما يطيقون بعضهم ... بحكم المشكله القديمه اللي صارت بينهم على الشركة اللي أسسوها سوا ... وما زالت قضيتها بالمحكمة من سنين .... نيران تحيط بنورة من كل اتجاه ... لو صدت عبدالعزيز بتخسره .. لو اعترفت له وعرف ابوها بأنها تكلم عبدالعزيز او حتى لها علاقه فيه ممكن يذبحها او على الأقل يشوهها ... وحتى لو ماعرفوا .. علاقتهم لازم تاخذ شكل رسمي و أبو نوره أكيد بيرفض عبدالعزيز عشان أبوه ....... آآآه ياعبدالعزيز .. ياليتك ما قلت الحين .... ياليتك خليتنا عايشين بحلمنا طايرين بسمانا بدون ما تعترف لي بحبك .. حبك اللي كنت حاسته ومتأكده منه زي ما أنا متأكده من حبي لك .. وحاجتي لك .. و اني بدونك ناقصة .. انت اللي تكملني بهالدنيا .. الله يسامحك يا أم فيصل ... مالقيتي من البنات الا أنا تخطبيني لولدك .. وش فيها عبير .. وش فيهم بنات خالاته .. قريباتنا .. كل هذولا تركتيهم وجيتي لي أنا .... وش هالحظ النحس اللي ملازمني ... يارب تساعدني .. وتدلني على أصلح طريق ... مالي الا انت .... نوره هنا بدت تبكي وتدعي ربها بدموع يائسة راجية رحمته ... يارب انت الوحيد اللي تعرف الأصلح لي ... اكتب لي اللي فيه الخير ...يااارب .. رسالة من عبدالعزيز وصلتها ( نوره مهما كان قرارك أنا راضي فيه وباظل احبك لين أموت , بانتظر بكره بكل جوارحي داعي ربي انه يسخرك لي, ما راح تتغير مشاعري لك مهما كان قرارك , بس أعرفي ان هالقرار بيكون سبب بسعادتي الأبدية أو تعاستي الأبدية) ...... يالله يا عبدالعزيز ... ماتتركلي حتى وقت أفكر فيه .. تقول لي خوذي طريقك بنفسك وتعطيني خريطة هالطريق ... معك حق .. الجواب المفروض يكون جاهز من زمان .... فكرت نوره .... البدايه كانت صداقة وطفوله بس يوم كبرت بدت أفتح لنفسي وأنقب أشياء حلوه بداخلي ما قد عرفتها الا معاه ... كان فعلا توأم روحي وأخوي وصديقي وكل شي بالدنيا بالنسبه لي .... ثقتي بمشاعره كبيره ... ومتأكده منها زي ما انا متأكده من احساسي تجاهه ...مرت بيننا سنين ماتنوصف.. بين خوف وسعادة وحزن و أمل وفرح و دموع وضحكات وقلق وهم وغيرها ..... كنا ينتظرون تخرجنا علشان نحقق حلم حلمناه سوا اننا نسافر ندرسون برى .. انا طب وهو حاسب .... احلامنا كانت مشتركه .. وبريئه... هو حقق الحلم وأنا بقيت هنا أنتظر .. تخرجت و تخليت عن حلمي علشانه .... ومرت سنوات سفره ثقيله .. بطيئة .. ممله ... وانتظرت جيته وترقبت شوفته .... والحين .. ما أقدر تصدق إن اللي يفصلني عنه أقل من يوم وقرار انا الحكم فيه.. هل بأخليه يضيع ؟؟؟ هل بأتركه وأفرط فيه ؟؟؟ أكيد لأ .. أنا تبيه .. ولا أبي أحد ثاني حتى لو يشبه له ... ماابي لا فيصل ولا غيره ... عرفت نفسي منه .. ومعه .. و حياتي بدون وجوده بتكون مو حياة .. مستحيل أقبل بغيره .. والا أتركه ..... أعرفه زين ... أكثر من نفسي .. أعرف وش يفكر .. وش يحس ... وش يحب وش يكره .... أعرف وش يقول قبل يتكلم ..... ياكثر ما كلمني و انا أبتسم .. ما ارد عليه .. لأني عارفه اللي بيقوله .... هو جزء مني ... وأنا بعد جزء منه ... لأ .. هو أنا.. بكل تفاصيلنا ... بكل ميولنا و أطباعنا .. بكللل شي .... تجارب كثير ومواقف كثير تثبت صدق احساسه ... كلها طرت على بالها واحد ورى الثاني ... أعرف انه مافيه بنت تعجبه غيري ..... مو لجمالي الزايد .. أنا عاديّه ... شاف بنات أجمل مني هنا .. أو هناك في غربته ... ولا طمع فيني .. يستاهل أحسن بنت بالدنيا لأخلاقه وقلبه الكبير .. هو يبيني لأني أنا .. نوره اللي ولا رجال قدر يهزها بالدنيا .. الا عبدالعزيز ....
نوره تحبه .. ومن حبها كان لازم تضحي ... عبدالعزيز يستاهل انها تضحي عشانه .. شعور ضعف تحس فيه الحين ما قد حسته بحياتها ... لازم اصارحه .. ماراح أخليه يتعذب لبكرا ...أكيد ماراح ينام .. وهو طول اليوم تعبان .. بس كيف أقوله ؟؟ يمنعني خجلي اني اقولها له مباشرة .. مافيه الا أرسل له رساله .. كتبت له هالرساله : (أحبك والشعور أكبر من الوصف وكلام الحب,أحبك أكثر من الحب وكثير أكثر من أحبابه,و بك وحدك نبض قلبي ونبض القلب ما يكذب,و لا حبيت أحـد قبــلك ولا الأشـواق كذابـه) و أرسلتها .. و قلبها يخفق بسرعه .. حست ان رجولها ما تشيلها من ضعفها ... نوره اليوم تغيرت حياتها ... الحين هي وعبدالعزيز صاروا .. مو بس أخوان ... هي وعبدالعزيز .. حبايب .. جاها رده : ( حمدالله, يا قلبي يا نوره ,, بانتظر موعدنا بكرا, اشتقت لك من الحين,, الله يصبرني لبكرا ,, تصبحين على كل خير ) ...
مر اسبوعين تقريباً والحبايب نوره و عبدالعزيز عايشين بسعاده .. ضمان عبدالعزيز لقلب نوره خلاه أسعد مخلوق ,, و استمراره جنبها خلاها كنها مالكه الكون ... و لأن الدنيا غداره وماتستمر بحال .... كان لازم الحظ يخرب على نوره فرحتها ..... صحت نوره على صوت أمها تبكي وتصرخ : الحقوا محمد ... الحقوني ... نوره .. عبدالله .... مها ... وينكم ... أخوكم طايح بالحمام ... الحقوني .. وينكم ؟؟ .. محمد .. رد علي يمه .. وليدي .. حبيبي ... محمد .. أنا أمك ... محمد حبيبي .. محمد رد ..
نوره ركضت لغرفة محمد ولقت هناك نوره ومها ومشاعل وحتى فهد مجتمعين على باب حمامه... عبدالله طيح نوره بركضه للتليفون عشان يطلب سيارة اسعاف ... نوره شافت الموقف اللي كان أكبر من احتمالها .. موقف مؤلم .. تمنت يزورها الموت قبل تشوف محمد بهالوضع ... كان طايح على سيراميك الحمام نصف عريان ... والدم ينزل من خشمه بفعل قوة الطيحة ... وجهه متغير لونه ... الموية على الأرض مغطيه نصف ملابسه .. كان مغمض عيونه بدون حراك ..... والغريب انه كان مبتسم .. مثل عادته ... وحنفية الميه مستمرة بدفع الموية بقوة ورذاذ الماء ينتثر بكل مكان .. هالمنظر خلا نوره تنهار ... الكل يبكون من حولها .. فهد الصغير يصرخ : يمه .. وش فيه محمد ؟؟ نوره ؟؟ محمد وش فيه ؟؟؟ ليش هو بالحمام ؟؟ من وين هالدم ؟؟؟ و امها مهيب بدنياهم كانت مع محمد اللي منظره يكسر القلب .. تضمه .. تحضنه .. وتصرخ ... تبكي .. وليدي .. حبيبي ... محمد ... فتح عيونك ... رد علي ... كلمني ... محمد ... شفني جبت لك فطور دونات مثل ماطلبت .... محمد جبت لك اياه ...اصحى يا محمد .. أنا أمك ... أمك ... مها.. ياعبدالله ...أخوكم وش فيه .. أخوك يانوره .. كان الموقف يقطع قلب نوره .. فوق حالة أخوها وضع امها .. ماتدري كيف تتصرف .. مها اخذت فهد وطلعته من الغرفه .. مشاعل تبكي بدموع صامته .. ونوره تماسكت وحاولت تواسي أمها ... مسكتها .. أبعدتها عنه ... وبهاللحظه وصلوا الاسعاف ..... دخلهم عبدالله ... فحصوا النفس .... النبض ... وشالوه على السرير .... اتجهوا فيه للمستشفى و أم نوره و عبدالله معاهم بسيارة الاسعاف .. نوره و مشاعل و فهد ومها لحقوهم مع السواق ....
.................................................. ....................
.................................
>>>يتبع
الممرضة اللي جتهم البيت مع الاسعاف كانت طمنتهم ان محمد نبضه و ضغطه وتنفسه طبيعي ... سألتهم عن الطيحة كيف صارت طبعاً ماحد كان عارف .. ونقلوه المستشفى علشان يسوون له الاسعافات اللازمة ... وصلوا المستشفى .. و دخلوا محمد للطواريء .. الطبيب فحصه .. و طلب أشعه لجميع جسمه عشان لو كان فيه كسور أو رضوض وخلافه... و طلب بعد تحاليل مختلفة .. سأل أم محمد لو كان محمد يعاني من أي مرض زي سكر أو فقر دم .. لأنه رجح إن طيحته ماكانت بسبب انه مجرد زلق بالحمام ... وإنه احتمال كبير يكون اغمى عليه وهو واقف وطاح لهالسبب .... جاوبت أم محمد انه محمد مايعاني من أي مرض ..
طلب الدكتور من الممرضة عمل نقل دم فوري له لأن كمية اللي نزفها كانت كبيرة حسب كلامهم .... و عمل الأشعة والتحاليل ... كانو متخوفين من إن الطيحة أثرت على الدماغ .... وبعد وقت انتظار.. ماكان طويل بالواقع لكن على أهل محمد كان طويل وطويل جداً .. طمنهم الدكتور إن محمد مصاب بكسر سطحي بيسار رأسه في عظام الجمجمة .. وكسر بمفصل يده اليسار لأن الطيحة كانت عليها ... كانوا أم نورة وعبدالله ونورة عند محمد بسريره في الطواريء .. ولضيق المكان وزحمة الناس كانو فهد ومها ومشاعل في الانتظار وكل وقت والثاني يجي واحد منهم يشوف وضع محمد .... بعد وقت قصير ... جا الدكتور وبيده أوراق فحوصات محمد ... قال لهم ان محمد بيستمر غايب عن الوعي على الأقل 24 ساعة ... سأل عن والد محمد وقلوله انه مسافر ... طلب أمه تجي معاه للعيادة لأن فيه أمر مهم لازم يطلعها عليه ... بالعيادة .. سألها الدكتور لو لاحظت على محمد أي تغير بالفترة الأخيرة ... قالت له إنه وزنه نزل شوي .. وفقد شهيته للاكل .. و رجحت هذا لنزلة البرد للي صابته مؤخراً .. سألها كيف عرفت انه اللي معاه كانت نزلة برد .. وعزت هالشي للأعراض اللي صابته .. من حرارة وألم عظام وغيرها ... سألها عن شوية تفاصيل زيادة .. و قال لها : أم محمد الكلام اللي باقوله لك الحين مجرد تشخيص مبدأي نسبة صحته نفس نسبة الخطأ فيه .. بناخذ تحاليل زيادة لمحمد وبكرا ان شاء الله بنفيدكم لو كان التشخيص صحيح ..
أم محمد المسكينه كانت تداري خوفها : خير يادكتور .. !!!!
- خير ان شاء الله يا أم محمد .. التحاليل المبدئية اللي أخذناها بينت لنا احتمال اصابة محمد باللوكيميا .... و الأعراض اللي ذكرتيها لي من أعراضها .. لكن مو على كل حال يكون التشخيص الأولي صحيح ...
- سرطان الدم !!
- بالضبط .. لكن يظل مجرد نتائج أولية ... و اللوكيميا لها أنواع كثيرة ومختلفة
- سرطان الدم ماله علاج يا دكتور .. يعني لو طلع التشخيص صحيح بتكون نهاية محمد قربت ..!!
- أم محمد أولاً انتي مره كبيرة ومؤمنة بالله إن شاء الله وتعرفين إن الأعمار بيد الله .. يمكن أنا اللي قدامك الطبيب اللي أعالج الناس تنتهي حياتي بعد لحظات .. ومحمد لو أراد الله أخذ روحه بياخذها سواء فيه سرطان دم أو مافيه .. مشيئة الله تفوق كل شي.. و وكثير مرضى لوكيميا تعالجوا وواصلوا حياتهم الطبيعية .. ...
مانبي نستبق الأمور ..وحتى لو كانت التحاليل الأولية صحيحة ... اكتشاف المرض في بدايته بيساعدنا كثير في العلاج ...قولي الحمدالله على كل حال يا أم محمد .... اصابته بهالمرض أهون من ان انه يروح بحادث ... أو يفقد حياته بسكته ... لو تشوفين الحالاات اللي تجينا يومياً بصدق تحمدين ربك و تحسين انه لو كان محمد مصاب بلوكيميا فهالأمر يهون عند أمراض ثانية كثيرة ... ومدام فيه أمل بالعلاج مافيه على الله صعب .. الحين أبي موافقتك على بعض التحاليل .. وبكره الصباح ان شاء الله بنتأكد لو كان اشتباهنا بالحالة صحيح أو خاطئ ..
وقعت ام محمد على الموافقة ..... و رجعت للمكان اللي كان فيه محمد بالطواريء.. لقتهم نقلوه لغرفة ثانية بجناح داخلي لأنه يحتاج تنويم ...
بطريقها للغرفة بدت تفكر بأشياء كثيرة .. من ضمنها كيف بتنقل لعيالها وابوهم الخبر .. ولو صار محمد فعلا مريض باللوكيميا وش بيصير فيها .. كان ترديدها لإسم الله بكل لحظه مطمئنها ومنزل السكينه على قلبها ... هي نفسها استغربت من هالهدوء اللي هي فيه .... وكانت تتذكر كلام الدكتور ان اكتشاف الحاله فبدايتها يساعد كثير .. وحمدت الله لأن طيحته على ضررها الا إنها كانت مثل رحمة من الله لأنها خلتهم يعرفون بدري لو كان التشخيص صحيح .. دخلت أم محمد الغرفة ... و كانوا كل عيالها وبناتها مجتمعين حول سرير محمد .. نظراتهم كلهم اتجهت نحوها .. كانوا ساكتين بس عيون كل واحد منهم كان تنطق آلاف الأسئلة .... وجه أم محمد ما كان يبشر بخير الشي اللي خلا عيالها يتهيبون السؤال .... وهي ماكانت عارفة وشلون تقول لهم ....
استمر السكوت دقايق معدودة .. بعدها كسر عبدالله هالصمت بسؤاله : يمه وش قال لك الدكتور ؟؟
يمكن كانت بحاجة هالسؤال عشان تبدا بالكلام ..لأنها فعلاً ما كانت لاقية بداية تبدا منها .... وعبدالله بسؤالة حط بداية السطر اللي كان لازم تكمل منه .... ماراح تكذب عليهم ... لازم تهيئهم لقبول الموضوع زي ما سوا معها الدكتور ... لو طلع الكلام صح يكونون عارفين على الأقل انه كان فيه احتمال .. ولو طلع التشخيص غلط بيكون الخبر كأنه ماكان .. وبيصير مجرد تشخيص خاطئ .. مازالت عيونهم تترقب الإجابه .. نظراتهم كانت مليانه علامات استفهام ....
- الدكتور قال........................... وبدت تحكيلهم عن اللي قال لها الدكتور زي ماقاله لها بالضبط .. بدون زيادة أو نقصان ... انتهت ام محمد من الكلام ... و ردود فعل تفاوت بين عدم تصديق وحزن وقلق وألم وخوف .. عبدالله ساكت .. وجهه ماكان يعكس أي مشاعر أو ردة فعل.... مشاعل ونورة يبكون .. فهد ما كان فاهم بالضبط وش اللي بيحصل ولا هو مدرك حجم الخطر اللي بتتعرض له حياة أخوه ... يعرف انه مريض بس كيف و ليش .. صعب على طفل بسنه يستوعب هالأمر بسهولة ... أما مها أصرت ان ابوها يدري بالموضوع ... وافقتها أم محمد بالرأي وطلبت منها انها تتصل فيه ... و تبلغه باللي صار لمحمد و بالكلام اللي قاله الدكتور ...

على كلمتها .. طق باب الغرفة .. قام عبدالله يشوف من بالباب .. طلب من البنات يتغطون ... و دخلت خالتهم منيرة ............ وراها عبدالعزيز ولدها ...... نورة شهقت بصوت خلا الكل يلتفون لها ....توجه الأنظار حول نوره خلاها تحاول تصرّف الموقف بأي شكل .. من حسن حظها وجود كأس موية كانت تشرب منه وتركته نصف مليان على الأرض ... وجودها في زاوية الغرفة ورى السرير ماخلا أحد ينتبه لأنها دفت كاس الموية برجلها بعد ما شهقت ... في محاولة منها لإجاد عذر لردة فعلها أول ما شافت عبدالعزيز ...
أم نوره : وش فيك نوره ؟؟؟
قامت نورة و أخذت كرتون المناديل من على الطاولة اللي جنب راس محمد ... وبدت تمسح الموية اللي على الأرض :
- أأأ .. الموية .. دفيتها برجلي بدون ماحس .. ووو انكبت على الأرض .. وعلى طرف ملابسي من تحت .. و... شهقت .. شهقت من برودتها
جت مشاعل بتساعد نورة في التنظيف .... نورة أبعدتها بحركة قاسية.. وقالت لها وهي تمسح بسرعة و عصبية ....
- خلاص روحي ...!!!! أنا اللي كبيتها وأنا اللي بامسحها ....!
تصرفات نورة ما كانت طبيعية وهذا واضح للكل ... بس كلهم فسروا هالشي انه بسبب حالة محمد بحكم انه أقرب واحد لها من أخوانها .... شخص واحد كان عارف وش اللي في نوره .. و ان المسألة مو موية اندلقت ... ولا مجرد وضع محمد ... عبدالعزيز عرف ان نوره تفاجأت بوجوده في المكان .. وان هالشي أزعجها ...... ..
لما كانت أم نورة عند الدكتور استغلت نورة انشغال الكل بنقل محمد وسرقت من الوقت دقايق طلعت فيها برا عند بوابة المستشفى لأن جوا ماكان فيه ارسال للجوال .... و كلمت فيها عبدالعزيز .... كانت فعلاً محتاجة لأحد تكلمه هذاك الوقت ... اللي مروا ويمرون فيه هي و أهلها ماهو بهالسهوله .. والانسان بلحظات يختنق فيها يحتاج لأحد بعيد عن الموقف عشان يفضفض له أو حتى يحكي معه بموضوع بعيد عن الحدث يمكن ينسى اللي هو فيه ... كأنه يدور جو أو أوكسجين يتنفسه بعيد عن ثاني أوكسيد الكربون اللي مجبور يتنفسه لأن ماقدامه خيار لكن بيتلف رئته ...عبدالعزيز لما عرف بالخبر قال لنوره انه بيجيهم المستشفى ... نوره رفضت هالشي .... لأن ولا أحد يعرف انهم هنا الا هي وأمها و أخوانها وكانو كلهم موجودين بالمستشفى ... لو جا عبدالعزيز لازم يسألونه من اللي قال له عن اللي صار ... ولا ؤاح يلقى جواب يلملم فيه الموقف ... و مع كذا عبدالعزيز كان مصر انه يجي ... نوره صرخت فيه :
- عبدالعزيز انا مو بحالك الحين ...!!! صدقني لو جيت بتكون هذي آخر مكالمة بيننا .. انهيها أنا باختياري ولا تنتهي بكف من ابوي ..!! انت حرّ بس فكر قبل بنتيجة أي تصرّف بتتصرفه ...!
وقفلت الخط بوجهه .... ما كانت متوقعة أبد بيخالف كلامها .. وبيجي .... ومعاه خالتها بعد ....! تمنت ان أمها أو أحد من أخوانها يكون كلم خالتها وهو اللي يكون قالها مو عبدالعزيز ... لكن هالأمنية تبخرت مع جواب خالتها على أمها لما سألتها :
- كيف عرفتوا يا أم عبدالعزيز اننا هنا ؟؟
- عبدالعزيز .....جاني وأنا أصلي وقال لي ان نوره كلمته و قالت له ... !
يا الله ياعبدالعزيز...! معقوله .. ! معقول هاللي سويته ..! تجي و كأن كلامي ما يعني لك أي شي ...! وجايب خالتي معاك...! مالقيت أي كذبه تخترعها عن طريقة معرفتك ... قلتها صريحة لأمك ..! ما يهمك موقفي قدام أمي ..! قدام أخواني و خواتي ...!!!!!!
بدل ماتخفف عني بمرض أخوي تزيد همي هم ....! وبرغم كلامي لك لا انك جيت و كأن كلامي ما يهمك ..... !!!! على الأقل بحق كلامك عن الحبّ اللي كنت تسمعني اياه ليل نهار تسمع لرغبتي وتنفذ طلبي .... !!! بحق اللي بيننا ياعبدالعزيز !!!
نورة ما قدرت تتحمل وجودها مع عبدالعزيز بغرفة وحدة ... استأذنت و وراحت لغرفة الانتظار .. من حسن حظها كانت الغرفة خالية الا من عجوز نايمة على سجادة بطرف المكان ..... رمت نفسها على الكرسي ... غطت وجهها بيدينها و بكت ... على كثر ما بكت نورة الا ان بكاها هاليوم مختلف .. و طعم الدموع غير عن طعم دموعها اللي اعتادت كل مره تبكي .... بكاها مو أول مره يصير بسبب عبدالعزيز ... بس كل المرات كانت تبكي عشانه .. مو منه .... تصرفه فعلاً كان سخيف وغير مبرر .... و هاللي سواه مثل سكين حااادة انغرست بقلبها .. الطعنات لو جت من غريب ماتهم ولا تستنكر ... ولو جت من قريب تداويها الأيام... لكن تجي من حبيب هذا اللي ما نتوقعه ولا نقدر على احتماله ... مهما كانت جروح الأحبة بسيطة الا ان تأثيرها قوي .. و أي غلطة منهم تنحسب عليهم ملايين غلطات .. لأنهم أحبه .. و الحبيب مداوي .. اذا جرح من يداوي ...!.
استمرت نورة بالبكا لفترة طويلة .. ماتدري كم مر عليها وهي على هالحال ..... بكت لحد ماحست ان دمع عينها جفّ .. حاولت تستنزف أكثر ...... تبكي أكثر .. . بس ماقدرت .... وقفت عن البكا .. شعور قاسي تملكها .... حست ان كل مشاعر محبتها لعبدالعزيز تحولت لغضب .. غضب مشتعل... متوقد ... :
- أكيد عبدالعزيز متوقع اني ما راح أقدر أتركه .. هالمغرور .... باوريه نوره بصوره ما قد شافها قبل ... باخليه يندم على استهانته بكلامي .. باخليه يفهم ان كلمة أقولها أنا أعنيها ......!
قامت من مكانها ومسحت دموعها .... قوة في داخلها وصوت في عقلها يتردد :
- عبدالعزيز...... صدقني بتندم ..صدقني ..!
رجعت نوره للغرفه ... فتحت الباب بثقه ... سلمت .... كان عبدالعزيز يشرح لخالته و أمه حالة طفل من احد اخوان أصدقائه تشافى من سرطان الدم بعد سنه تقريباً من العلاج ... وهم اللي كانوا متوقعين وفاته بأي لحظه ... التفتت نوره لعبدالعزيز وواجهته تماماً ... قالت له بلهجه آمره ... وبنبرة حادّة :
- لو سمحت اطلع برّا ....!
عبدالعزيز عقد حواجبه ... ماتحرك من مكانه .... كأنه ما سمع .. أو مو مصدق اللي سمعه ...
- وش فيك ؟؟ ما سمعت وش أقول ؟؟؟ أقولك ا ط ل ع ب رّ ا ...! ما تفهم .....!!!!!!!
قامت خالتها و أشرت لعبدالعزيز يقوم ... سلمت على اختها وقالت لها بتتصل فيها على الغرفة كل شوي تتطمن .... وطلعوا من الغرفة ...هي وعبدالعزيز .. .....
عبدالعزيز كان مذهول .. من يوم قالت له نوره اللي قالته وهو ما نطق بكلمه وحده .. أمه تكلمه بطريقها للبيت ولا يرد .. صوت نوره وهي تصرخ فيه كان ما زال صداه بسمعه ...
نزّل أمه بالبيت ..... و رجع المستشفى !!!!!
في غرفة المستشفى .......
ما أحد عاتب نوره على اللي سوته ... ما كانوا بوضع يسمح بالعتاب .. و أي شي تسويه نوره كانت حالة محمد عذر كافي له !!
تليفون الغرفه يرن ... فهد يرفع السماعه ..
- يمه يمه ... عبدالعزيز ولد خالتي منيره يقول انه في الانتظار حق الرجال لو بغيتوا شي ... أنا باروح عنده طفشت من هنا ...
عبدالله : - اصبر فهد نروح مع بعض .. أنا باروح بعد لو بغيتوا شي كلموني عالجوال .....
نوره كانت تحاول تمنعه : - مافيه شبكه !!!
عبدالله : - الانتظار قريب .. تعالي نادي علي وباسمعك ...
سكتت نوره .....

مرّت الليله عليهم ثقيله ... ووش أصعب من الانتظار ...... وانتظار المجهول أصعب و أصعب ... قضوها كلهم بقلق .... ما كانوا يحاولون يبينون مشاعرهم بس ملامحهم كانت تفضحهم ...... أم محمد قضت اللي بسجداتها تدعي ربها وتصلي .... تبكي بدموع خاشعه ذليله .. تدعي لولدها بالرحمه .... وان ربي يكافيه شر المرض ..... مشاعل ساكته ... مها تقرا قرآن ... وتمسح على أخوها .... نوره مرخيه راسها على الكرسي .... تتذكر طفولة محمد كيف ما كانت سعيده .. وحتى لما كبر ما عاش طبيعي ... وهذاه الحين معرض لخطر مرض يمكن يقضي على حياته ... فكرّت لو طلع التشخيص صحيح كيف بيقولون له عن اللي فيه .. ومنهو ميت القلب معدوم الاحساس فيهم اللي بيقولها له ..... الساعه 3:30 ... مشاعل غفت من نص ساعه .. أمها ساجده .. أشرت لمها انها بتطلع .... جو الغرفه كان يخنقها .... لقت ممرضة .. بين عليها انها طيبة .... سلمت عليها ... سألتها عن النتايج .. قالت لها انها ماتطلع قبل الصباح ... و طلبت مها منها انها تشرح لها عن اللوكيميا ... وكل شي يخص الحاله .. الممرضه شرحت لنوره ان المصاب باللوكيميا يمر بمراحل علاجية مختلفة .. وان اللي مشتبهين فيه عند محمد نوع اسمه ( Acute Lymphoblastic Leukemia )أو اللوكيميا اللمفاوية الحادّه ... المريض يمر بمراحل للعلاج .. الفتره الأولى تمتد من 4 الى 6 شهور ... العلاج فيها يكون كيميائي ... مع علاج اشعاعي لو كان المرض وصل بعض خلايا المخ .. والمرحله الثانية بعد تمتد من 4- 6 شهور .. يكون فيها العلاج الكيميائي مكثف ... أما المرحله الأخيرة تكون طويلة نسبياً وممتدة من سنتين الى ثلاث سنوات فترات أخذ العلاج فيها تكون متقطعه ... وممكن يحتاج المريض لعملية زرع نخاع في بعض الحالات.....
- نوره ...!!
هذا صوت عبدالعزيز ... التفتت نوره .... الا هو ... يا جرأته !!! جاي بعد لين عندي ..!! ويناديني باسمي ..!! صدت عنه والتفتت للمرضه :
- aha
تبيها تكمل كلامها .. وجاها صوت عبدالعزيز مره ثانية ....
- نوره .. اسمعيني .. تكفين ...
تجاهلته نوره .. الممرضه استغربت الموقف ... سألت نوره :
- do you know him ؟؟؟
- Unfortunately I do
ضحكت الممرضه .. وضحكت معها نوره .. عبدالعزيز بعد ابتسم ...
قامت نوره من عند كاونتر الممرضات .. واتجهت للمكان اللي فيه عبدالعزيز ..
- خير ..!!!
- Unfortunately هاه ..!!!
- ........................
نوره بتعيدين ذكرى (أكرهك !!!) ... جد .. الموقف ما يستدعي كل هاللي سويتيه ...!!
- واللي سويته أنت وش تسميه ..!!!
- اسميه ردة فعل طبيعية لأي واحد بموقفي !!! وانتي سميه اللي تسمينه ... !!!
- طيب رح الانتظار لا يجي أحد ويشوفك هنا ... يكفي فضيحتك اليوم ..
- عبدالله و فهد تركتهم نايمين .... و حتى لو أحد شافنا... أنا ماسويت عيب أو حرام ....!!!!
- .................................................. ................
- نوره محمد أخوي بالرضاع لاتنسين هالشي .. راضع مع عبير اختي ... وحتى لو ما كان كذا.. محمد له مكانه خاصه عندي .... كنتي تبيني احط يدي على خدي وانتظر لين متى ؟؟؟ حطي نفسك مكاني .... خوفك على محمد ترى ما يقل عن خوفي عليه وحبك له ما يفرق عن محبتي له ... و اليوم اللي يصير فيه محمد مريض ومحتاجنا تحرميني من حق رعايته ..!! وبعد تسوين مشكله ثانيه غير مشكلة مرضه ....!! نوره لو مو عشاني عشان محمد ..!! والله مايستاهل منا كل هذا ...!!
- ما كان فيه داعي تقول لخالتي .... كان جيت لحالك ...
- بالعكس .. ... شفتي انك ظالمتني ...!!!
نوره أنا لو ما قلت لامي كان شكلك بيطلع شين قدام الكل .... المستشفى مافيه ارسال ... حاولت اتصل فيك اكثر من مره ...يعطي مغلق !!! وشلون كنتي تبيني اتصرف !!!
حتى ارسلت لك كم رساله والظاهر انك ماشفتي ولا وحده منها للحين ..
- ما شفت جوالي من وقت ما كلمتك
- ارسلت لك أقولك اني ما أقدر اصبر ..... واني قلت لامي انك اتصلتي فيني وقلتي لي ابلغها .. لأنك اتصلتي بالبيت أكثر من مره وما أحد رد .... واضطريتي تكلميني ..
- ...............
- خلاص عاد ..... لا تكبرينها وهي صغيره .... أنا ما ألومك على اللي سويتيه فيني ..ولو انه كان قاسي .. و أظنه عقاب كافي ..؟؟
- قلت لك انك لو جيت بتكون هذي نهاية اللي بيننا ..
- وقلتي لي انت حر ... و لازم افكر بنتيجة أي تصرف باتصرفه ... وانا فكرت .. وتصرفت على هالاساس ...
- و لو قلت لك اني جاده بكلامي ؟؟
- من ورى قلبك ... و مصيرك بتروقين وتنسين اللي صار ...
- ........................
- صافي يالبن ؟؟
- بتعيدها ..!!
- احتمال ... لأني أحبك بكل حالاتك ... و بصراحه ..... حتى بزعلك حبيتك ....!!
- مو وقته هالكلام ...
- مو بيدي ... قلبي اللي ينطق مو أنا ...
- لسانك الحلو هو اللي بيشفع لك ......
- هيااااااا
- هييييي ياخبل... ناوي تفضحنا ...!!! ترانا بمستشفى ..!!
- آسف .. بس والله من فرحتي .. يااااااه .. والله تخوفين اذا زعلتي ...
- علشان اذا قلت لك شي تسويه .. مو تعاند
- خلاص ولا يهمك ... ان شاء الله الظروف تتحسن و ما نحتاج لهالشي مره الثانيه ...
- عبدالعزيز ...
- عيونه ...؟؟
- لو صار فمحمد شي وش بيصير فيني !!!
- الموضوع مو سهل علينا كلنا يا نوره ...... بس... وش نقول .. خل نخلي أملنا بالله كبير انها تطلع غلطه .... وكلها ساعات ويبين كل شي ... الله يستر ...
.................
................
- باروح الغرفه تأخرت .... أمي بتقلق
- الله يحفظك .. و أنا باكون بالغرفه لو بغيتو أي شي تعالي ناديني مافيه الا انا وفهد وعبدالله ...
- ان شاء الله ...

طل الصبح .... بس كان صبح مظلم بالنسبة لأهل محمد ... صبح معتم نوره باهت .... صبح أسود مصبوغ بلون الحزن حجبت شمسه غيوم سوداء مثقله بهم المرض ... مرت الساعات الأولى وهم ينتظرون الخبر ... الساعة 10 ...
طلبت الممرضة من أم محمد تروح للدكتور في عيادته ... علشان يطلعها على نتيجة التحاليل .... نوره أصرت تروح مع أمها ...
وفي العيادة :
- هاه دكتور ؟؟؟ طمننا ؟؟ ان شاء الله خير ...
- والله ما أعرف وش أقولك يا أم محمد ...
-يعني التشخيص الأولي طلع صحيح ...
- للأسف............. ايه .. محمد مصاب بلوكيميا لمفاوية حادة ...
- لاحول ولا قوة الا بالله .. لا حول ولا قوة الا بالله ...
- قوي ايمانك بالله يا أم محمد .. بنبدا المراحل العلاجية ان شاء الله الاسبوع هذا ... محمد بيبقى عندنا بالمستشفى لأن المناعه عنده حالياً ضعيفه ... وانتقال العدوى له سهل جداً ...
والد محمد حي ؟؟
- بيجي اليوم على أول طياره .. كان مسافر وأمس بلغناه بالخبر ...
- يوصل بالسلامه ان شاء الله .... لازم ناخذ موفقته على البدء بالعلاج الكيماوي ...
- موافقتي أنا ما تنفع ..؟؟
- لو كان الوالد متوفي أو متغيب ... لكن ما دام موجود يفضل يكون هو .. وعموماً ما أظن ماراح نبدأ بشي قبل يومين ..
- أول ما يوصل بابلغه عشان يجيلك بالعياده ...
- خير ان شاء الله .. طهور لمحمد

تأكد الخبر ... طلع محمد فعلاً مصاب بسرطان الدم ..!!!!
رجعوا الغرفه لقو محمد صحا ... كان يضحك و يسولف مع مشاعل ومها عن طيحته..حضنته أمه .. وحضنته نوره .... وحاولوا يخفون ألمهم وهم يشوفونه بهالحال ....
وبعد وقت ... بدا محمد يبكي ... بكا زي طفل عمره خمس سنين .. أمه تحاول تفهم منه وش فيه ....
- محمد ؟؟ وش فيك ..؟؟
(يبكي)
- يعورك شي ؟؟
( يبكي أكثر)
- محمد حبيبي وش فيك ؟؟ أنادي الممرضه ؟؟
-رفع وجهه الغرقان بدموعه ..
- يوم طحت بالحمام شفتوني كلكم .. و كنت مفصخ نص ملابسي .... فهد وعبدلله بيقعدون يتطنزون علي الحين أكيد ..
واستمر ببكاه .. حضنته نوره ...
- لو أحد يتكلم عنك قصيت لسانه ....!!!!
كان الموقف فعلاً محزن ... أبكى كل اللي بالغرفه....
.................................................. .................................................. ....
.................................................. ....محمد استمر بالمستشفى ....
بدا بتلقي جلسات العلاج الكيميائي .... أبوه ترك عمله وفضل يظل بجانب ولده بهالفترة الحرجة اللي يمر فيها ....
أبو محمد برغم قسوته وندرة ابداءه لمشاعره و تصرفاته القاسية تجاه عياله ..
الا ان وضعه مع محمد كان _مختلف .... يمكن لشعوره بأنه المسئول عن حالته اللي وصل لها ... رغم رفضه التام للاعتراف بانه هو السبب ..
وهذي محاولات لتكفير غلطة كلفت محمد سنين من عمره ...
ما كان فيه جديد بهالفتره ... من جلسه للثانيه ... والكيماوي يحقن بوريد محمد ... وهو يحس كأنهم يحقنون النار بدمه من حرقة مايجيه.... والآلام اللي تلحقه من آثار العلاج كانت تبكّي والدته قبل تبكيه .. تحس ان المرض بدمها مو بدمه .. ياما سهرت ليالي وهي تكمّد رجوله المتورمه من آثار العلاج .... تطبطب عليه .. تلهيه عن أوجاعه..
وتمسح دموعه بعد يوم او يومين من كل جلسه اذا بدا الألم ينهش عظامه ومفاصله ...
يمكن لو المرض فيها ما تألمت لهالدرجة ..... ومن يلومها ..!!! ياقلب الأم .......!!!
وجود عبدالعزيز بحياة نوره كان مثل نسمة ربيع باردة بيوم صيف حار ... تهب على غير عادتها وتنعش قلب مرتجيها ... وتنحي تعب قلبه و كدر خاطره .... وتحمل معها لمسة حنان بأوراق ورد تمسح عرق جبينه .. تكفكف دمعته .. و تذوقه حلاوة بسمه تنسيه مرارة همه ....
علاقتهم استمرت مع انها كانت محاطه بهالة حزن بسبب وضع محمد .. وكانت نوره تلاقي عبدالعزيز بين وقت و الثاني بالمستشفى .... في حالة عدم وجود أبو نورة طبعاً وبدون مايدري ... حتى أم عبدالعزيز ماكانت تقدر تجي و ابو محمد موجود ..... وقرب موعد سفر عبدالعزيز كان يشكل هاجس لنورة ... الحين ماعادت الطفله اللي تبيه يلعب معها .... صار عبدالعزيز الحين جزء منها ... و شخص ضروري بحياتها تتنفسه مع الهوا ... غيابه كان بيخلق فراغ وفراغ كبير بحياتها .... بس هي ما كانت تبي توقف بطريق مستقبله .. ولا كانت تحاول تفتح الموضوع معه أو تبين له انها متضايقة من هالشي .... ولو انه أكيد يحس فيه .. ومتضايق منه هو بعد ....

>>>>يتبع
شهر تقريباً مر على هالحال .. حالة محمد شبه مستقره ... و العائلة رجعت تمارس بعض حياتها بصورة طبيعية ...
سفر عبدالعزيز بيكون بعد ثلاث اسابيع بالضبط من هاليوم ... كان وقت عصر ونورة تجهز ملابس لمحمد بتاخذهم معها للمستشفى ... دخل عليها ابوها الغرفه .. وجلس على طرف السرير....
- هلا يبه .
- وش تسوين ؟؟؟ كنت أدور عليك بغرفتك ...
- اجمع اغراض لمحمد باخذهم معي المستشفى ....
- اها ... طيب خلي اللي بيدك وتعالي أبيك شوي ....
- ان شاء الله ..
تركت نورة الأغراض وأخذت محلها جنب ابوها .....
- عمك صالح كلمني اليوم ....
- ............................!!!
- وهو كان مكلمني من فترة شهر ونص تقريباً ... لكن سفري أول شي بعدين مرض محمد ماخلالي وقت أقولك ...
- عن وشو ؟؟؟؟؟
- خطبك لولده ...
- بس تركي خاطب مها !!!
- مو تركي ... ناصر ...
- السكّير هذاك .........!!!
- الولد تاب من زمان ... ويقولون انه التزم .. وبطل سوالفه الأولى ....
- وين التزم وهو سيرته على كل لسان ...!!
- عيب يابنت ذا يبي يصير زوجك ....
- يخسي الا هو يصير زوجي ... وأصلا من قال لك اني ابي اتزوج الحين ..!!! قلهم اني رفضت.....
- هو بكيفك !! أنا جاي أعلمك موب أشاورك .....عشان تجهزين نفسك
- ومحمد !!! وشلون تبي تسوي عرس وولدك بالمستشفى يتعالج من سرطان وبين حياة وموت !!
- قلنا ملكه !!! ومحمد حالته مستقره ... الزواج بعد مايقوم بالسلامه ..
- على فكره خالك ابو فيصل كلمني بعد وانا مسافر قبل مرض محمد .. يبيك لفيصل ولده ..... و قلت له انك مخطوبه لولد عمك ...
- يبه من جدك انت تتكلم !!!!
- هالأمور مافيها مزح .. ملكتكم انتي ومها بليله وحده ان شاء الله...
- وش اللي ان شاء الله !!! لا !! مستحيل أوافق !! مو بكيفك !!! حطمت حياة محمد وبتحطم حياتي أنا بعد !!! ما راح اسمح لك !!
كفّ من يد أبوها خلى نوره تسكت ... صرخ فيها ...
- الملكه بعد اسبوعين من اليوم .... والكلام بهالموضوع منتهي ... أي نقاش فيه ما راح يكون بصالحك ...
لو امك مربيتك زين مارفعتي صوتك بوجه ابوك .. تفووو عليك وعلى أمك لا بوكم لا بو من عاشركم ..........!!
طلع من الغرفة و ضرب بالباب وراه بأقوى قوته... نوره ظلت مكانها .... الغريب ان ولا دمعة نزلت من عينها ... قامت تحاكي نفسها ..
( وش دخل أمي الحين ...!!!! معقوله هذا أبو !! ماعنده مشاعر !! ما يحس!! محمد بالمستشفى وهذا يبي يسوي ملكة !! وعلى مين ! ناصر .... راعي الخمر والسكر والبلاوي !!! لهالدرجه أنا رخيصة بعيونه !!! وين قلب الأبو !! لو قلب حجر ما كان يسوي هاللي بيسويه !!!! ولده يصارع الموت ويفكر بزواج !!! حتى فرحتنا بيقتلها !!!!! و عبدالعزيز !!! أنا حالفه ما أكون لغيره !!! كنا خايفين من فيصل وطلع ناصر !!!! عبدالعزيز .. لازم اكلمه الحين و أقول له باللي صار .... والا ... والا... لأ .. مابي اضيق صدره و أكسر قلبه ... باحل الموضوع لحالي .... باداوي علتي بإيدي .... وهالأبو ..!!! يذبحني ولا أنفذ اللي يبيه !!! وهالعم ّ ما يطلع الا اذا بغى شي ...!! محمد بالمستشفى من شهر مافكر يطل عليه خمس دقايق يقول حمداللله على سلامته ... وبكل وقاحه يتصل يخطب ..! ما يطلع الا بشر .. !! موب كافي عليه مها المسكينه لها سنتين مخطوبه و خطيبها ما يدري عنها ..!! الشرهه مو عليهم على الأبو اللي مطاوعهم و مرخص بناته ..!!
لكن هيّن يا ناصر .. وانت ياعمي .. وانت يبه ....
والله ما يحصل لكم اللي تبون ..بقاء ابو نورة بالرياض جنب محمد ما كان مجرد رحمة وشفقة بالولد زي ما كان الكل متصورين ... هذا سبب بس الأكيد انه ما كان السبب الوحيد ... ابو نورة خسر معظم فلوسه بعد ما غشه شريكه بالشركة الهندسية اللي أسسوها سوا .. غلطة ابو نورة تفويض شريكه بكل الصفقات تقريباً .. بينما هو كان متولي العمل الإداري .. كان هالشريك يحول معظم الربح لحسابه الخاص و الباقي القليل يحطه بحساب الشركة .. وبقى على هالحال لحد ما قربت الشركة تعلن إفلاسها .. و ضاعت فلوسه ...
أبو نورة كان متدين 40 % تقريباً من رأس مال هالشركة من العم ابو ناصر .... و المبلغ كان كبير و صعب يرده .. فكر بطريقة تحل أزمته ما لقى الا انه يعرض على ابو ناصر زواج ناصر من نورة .. و أقنعه ان ولده ناصر كبير و سمعته سيئه ومحتاج وحده تكتم عليه و تحاول تصلحه وان ما قدرت تستر عليه ... ولو تزوج ممكن يحس بالمسئولية ويبطل خرابيطه .. وان نوره بنت عمه الوحيد هي أصلح من يقوم بهالدور .. وانه بيتنازل عن جزء من مهر مها و مهر نوره مقابل هالزواج. . والعم وافق ... هالكلام تم قبل مرض محمد .. و مرض محمد أشغل الأبو شوي .. لكن العم رجع أثار الموضوع و طلب من أبو نورة الاستعجال .. يعني الزواج اللي خططوا له ابو نوره وعمها ابو ناصر بين ناصر و نورة و الاستعجال بزواج مها و تركي بالواقع ما كان الا مقايضة على البنات مقابل تنازل العم عن المبلغ ... و صفقة .. صفقة تجارية بصورة زواج ... فيها عقد وشهود وبايع ومشتري ... صفقة رسمية بس البضاعة فيها انسان .... عبودية المال اعمت عيون الأبو وخلته يبيع بناته بثمن بخس ... بوصخ دنيا ... بولا شي ..!!!
ما أحد كان عارف بهالصفقة الا العم وأبو نوره .... كانت المسأله شكلياً زواج رسمي ... وخطبة العم للبنت من ابوها .........
بعدها بكم يوم عبدالعزيز كان بدا يستعد لأمور سفرته ... بنفس مكسوره لفراق بلاده .. أهله ... ونوره .... وهالأخيره كان فراقها هو اللي فاطر قلبه .... خطته وهو راجع الرياض كان يتقدم لها قبل يسافر ويخطبها من ابوها علشان يضمن مستقبله معها .. كان يحلم باليوم اللي تصير فيه زوجته ورفيقة دربه و أم عياله .. بس للأسف ما كان قادر يتقدم لها ....... خوفه من ردة فعل ابوها خاصة مع حالة محمد كان يمنعه .... تمنى لو اخذ هالخطوه من زمان ... أول ما رجع .. أو على الأقل أول ما اعترف لها بحبه .......
كان عبدالعزيز بالسفاره الأمريكية يخلص بعض اجراءات السفر ... سمع صوت يناديه من بعيد ...
- عبدالعزيز .. عبدالعزيز
التفت عبدالعزيز يدور مصدر هالصوت ما لقاه .. اعتقد انه يتوهم .. او يمكن ينادون شخص غيره بالمكان ..
حس بيد مسكت كتفه ... التفت .. لقاه شاب .. بعمره تقريباً ...
- عبدالعزيز ؟
- ؟؟؟؟؟؟
- ما عرفتني ؟؟
- لا والله يا اخوي..؟؟ ما عرفتك ؟؟
- أفاااااا .. نسيت أيام الثانوي ... !! من اللي كنت تغش منه دايم ..!!
- سعد الدافور ؟؟
- ههههههههههه ايه الدافور
- هلاااااا .. هههههههه .. اعذرني قسم بالله اني ياشيخ فاقد الذاكره .. الا وين نظاراتك ام فناجيل .. هي اللي كنت اعرفك فيها ...
- هههههههههههه خبرك عتيق تطورنا و أنا اخوك .. سويت عملية ليزك وارتحت منها الحمدلله.... ...
وانت هذا انت نفس عزوز الاول ما تغيرت .. عرفتك من أول ما شفتك .. يووه خمس سنين مرت من يصدق !!
ياسرع هالدنيا .. تشغل الواحد حتى عن نفسه وتسرق الوقت منه سرق ...
وش الدنيا بك ؟
وش علومك؟؟ وش اخبار دراستك ؟؟
- أبد .. مالقيت جامعه تقبلني هنا و سافرت من ثلاث سنين لمينيسوتا ادرس حاسب.... وجيت اجازه من فتره ..
وهذاني جاي اخلص أوراق بارجع اكمل دراستي ............ و أنت بشر عنك عسى الأمور طيبه .. عاد دافور ماينخاف عليك ؟؟
- أييييي دافور يا رجال ... الله يذكر ذيك الأيام بالخير ... ياليتها تنعاد على الأقل الواحد يدري وش هو عليه ... ياطويل العمر تخرجت من حوالي السنه تخصص محاسبة بتقدير ممتاز مع مرتبة الشرف ... قعدت عشر شهور أحوس على وظيفه ... و لقيت اعلان عن وظيفة خارج الرياض .. و أطير لها .. ولو ان راتبها ما يسوى عنوتها .. بس قلنا نشتغل لين ربي يرزقنا وظيفه حكومية ... وماش الحظ النحس ما يفك عنا .. اشتغلت فيها شهر ونص .. وواحد من الشركاء نهب خويه وهج بالفلوس ..والمسكين يقولون نص راس ماله دين من اخوه ... الله يعوضه .. و أنا .. رجعت عاطل ... و انشغلت بمرض الوالده الله يشفيها وهذاني جاي اكمل اجراءات سفرها للعلاج ...
- سلامتها ما تشوف شر ..
- الله يسلمك .. الا تعال .. اخبر ايام الثانوي كنا نشوف معك بالحاره احيانا ولد يقاله محمد الـ.... يصير لك هو ؟؟
- ايه ولد خالتي الله يقومه بالسلامه ..
- سلامته وش فيه ؟؟
- لوكيميا ..
- لاحول ولا قوة الا بالله .. الله يشفيه ويعافيه ..
- آمين .. بس ... وش جابه على بالك الحين ؟؟
- تذكرت اسم عايلته انه نفس اسم عايلة راعي شركتنا اللي فلّس ..
- وش اسم راعي الشركه ؟؟؟؟؟؟؟
- عبدالرحمن الـ.........
- عبدلرحمن محمد الـ ....... ؟؟
- ايه .... لا يكون تعرفه ؟؟
- هاه ... لا .. الا أقصد ايه.. من بعيد ......
أأ.. عن اذنك سعد تذكرت موعد مهم لازم اروح له .. اشوفك على خير ...
ومشى عبدالعزيز بدون ما ينتظر حتى توديع سعد .... و سعد كان يناديه
- طيب ... عبدالعزيز ... شلون تشوفني؟؟ عبد العزيز .. رقم الجو... ا...ل ... وش هالموعد اللي خلاه يطير ..!!
عبدالعزيز تظاهر انه ما كان يسمع شي .... حاول يخلص اوراقه بسرعه ويطلع بعيد عن نظر خويه ....
وبطريقه للبيت كلم نوره ... و حكالها سالفة شركة ابوها .... و الدين اللي عليه من عمها .. و سألها لو كان جاب لهم سيره للموضوع .. نورة نفت هالشي .. و بدت تفهم سبب اصرار ابوها على الزواج من ولد عمها .... نوره بالواقع كانت قدام مشكلتين ..... الأولى اقناع ابوها برفض الزواج من ولد عمها ... والثانيه اقناعه بالموافقة على عبدالعزيز ومحاولة تلميع صوته اذا تقدم ... مع ان عبدالعزيز ما قد جاب لها سيرة خطبه الا مره وحده بس .. يوم يعترف لها بحبه ... و هالشي كانت نوره مستغربه ... بس عزته لمرض محمد واشغالهم فيه ...
نوره دورت ابوها بالبيت على امل تلقاه .. لأن مو من عوايده يجلس ببيتهم الا وقت النوم بس .... وعلى غير عادته من حظها لقته كان بيطلع ..
- يبه ... يبه ..
- خير ؟؟
- يبه .. بـ أأأ .. باكلمك بموضوع ......
- قلت لك مسألة زواجك من ناصر منتهية ومافيها نقاش !!!
- موب عن سالفة ناصر ..
- أجل عن وشو ؟؟
- تعال اقعد و أنا أقولك ....

>>>يتبع
جلس ابوها و كان يتسائل بنفسه وش هالموضوع اللي بتكلمه فيه نوره ... ما كان بينهم ذيك الألفه الي بين الأب و بنته ..نادر ما كانوا يتكلمون بمواضيع .. نادر لدرجه انه يستغرب طلب بنته انها تكلمه ....
- يبه خسرت شركتك ؟؟؟؟
- و انتي وش دخلك ؟؟ ومن اللي قالك أصلاً ؟؟؟؟
- وحده من صديقاتي قالت لي ان .. اخوها صديقه موظف كان يشتغل عندكم ...
- خسرت والا ما خسرت وش الموضوع .. ترى ما عندي وقت عشان أضيعه معك ..!!
- تعرف عبدالعزيز ؟؟
- من عبدالعزيز ؟؟
- ولد خالتي منيرة ؟؟
- ايه وش فيه ..!!!
- يقول انه مستعد يدخل معك شريك بالشركه ...
- من وين له فلوس ذا توه يدرس ..!! بعدين تعالي هنا .. وش عرفك انه عبدالعزيز يبي يشاركني ..!! ووش عرفه اني خسرت ؟؟
- فلوسه من ابوه .. واللي قالت لي عبير .. و هي اللي قالت له عن الشركه لأن صديقتي اللي قالت لي تصير صديقتها هي بعد ..
- اها ...
- يعني موافق ؟؟
- يخسي الا هو ولد صويلح اشاركه .... أكيد ولده بيطلع مثله ...
- لا يبه .. صدقني عبدالعزيز غير ..
- اللي بافهمه ... ليش من بد العالم يبي يجي يشاركني انا .. أكيد ابوه وازه علي ..
- لالا .. ابوه مايدري ... هو يبي يشاركك عشان .....
- عشان وشو ؟؟؟
- يبي .... يخطبني ...
- اييييه قولي كذا من الأول .. يعني مهوب لله .. لأ وستين لأ .. زواجك بيتم على ناصر . ولو مايبقى من الرجال الا عبدالعزيز ولد صويلح ما زوجته ...
نوره وهي تبكي : - يبه عشان ربي.. يبه حلفتك بالله ترحمني ..ما ابي اتزوج ناصر .. مابي .. مابي ...
- دلع بنات .. وبعدين تبي تتعودين عليه بعد الزواج ... انتي ما عاشرتيه اذا عاشرتيه بتتغيرين ...
نوره ببكا اعلا و ودموع من قلبها : - يبه مابيه .. ما احبه .. انا أحب عبدالعزيز ولاني متزوجه غيره ...
ابو نوره كأن عيونه طلعت من مكانها من الغضب الي تنطقه... تناول عقاله من على راسه .. وبدا يضرب فيه نوره .. ضربها فيه ضرب كفار .. وهي تتأوه وتبكي و تصرخ :
- موتني .. سو فيني اللي تبي ... بس زواج ماراج اتزوج.. ماراح اخذ الا عبدالعزيز ..
ويوم حس انها بدت تنهار بين يدينه .. رفسها برجله ..
- زواج من غير ناصر مافيه .... سمعتي .... و اياني و اياك اسمعك تجيبين سيرة عبدالعزيز على لسانك مره ثانية ... وطلعة من البيت مافيه .. حتى لمحمد بالمستشفى .. كنت عارف ان اهل امك ما يجي منهم خير ... خليك تخالفين كلامي يانوره .. هاللي جاك ولا شي من اللي باسويه فيك لو تخالفين كلامي ...
و تركها المسكينه تتألم من أوجاع قلبها قبل جسمها ... الكدمات اللي انتشرت فوق جلدها ولا شي عند كدمات روحها .... تبكي بحرقه ... وتحس بقلبها نيران تشتعل وتتزايد ..... و كن ضرب ابوها كان حطب يغذي غضبها و يعزز قوة تحديه بداخلها ...
مرت الأيام و نوره هد التفكير حيلها و اتعب نفسيتها ... انقطعت عن عبدالعزيز اللي كان ميت خوف عليها و ماكان قادر يوصلها ... كان يسأل أمه عن أخبار خالتهو عيالها وتطمنه انهم بخير ... وهو ما كان مرتاح .. شلون بخير و هو له أكثر من اسبوع ما سمع صوت نوره ...
نوره ما قدرت تلاقي حل تتخلص فيه من هالحكم الظالم اللي حكمه عليها أبوها ... كانت تحس بعجز كبير ... و مافي أقسى من شعور العجز .. تحس انك مرمي بصحرا خاليه .. ممتده أطرافها ... الرمل يحيط فيك من كل الجهات .. وقدامك واحة ماء ما تقدر توصلها .. لأنهم مكتفين ايدينك ورجولك بسلاسل من حديد وحاكمين اقفالها .. سلاسل مثبته بعمود مغروس بوسط هالصحراء .. وانت تدور حوله بحركة صعبة .. ومع كل حركة تجرحك هالسلاسل وتدميك .. تحاول تتخلص منه .. ماتقدر .. تحاول تقرب لهالماء بتشرب .. ماتقدر .. تصرخ بملي صوتك .. تبي أحد يسمعك وينقذك من هاللي انت فيه .. و بخيبة يرد عليك صدى صوتك تعبان منكسر ... بينك وبين الموت خطوات .... تعبان .. ظميان .. هلكان ... تبكي بضعف وانكسار .. وتحس بالعجز وقلة الحيله تكتم على أنفاسك... و تهب ريحها تطفي شموع الأمل في صدرك وحده ورى الثانيه .. ولا يبقالك غير شمعه وحده هي ربك ترتجيه يفرج كربتك ويغيثك برحمته ... وهذا كان أمل نوره اللي كانت تعززه بدعواتها صبح وليل .. رحمة ربها .... وماكانت قادره تكلم عبدالعزيز .. لأن صوتها بيوصله مجروح .. ولا راح تقدر تخدعه زي أول و تقول له انها متضايقه عشان محمد .. بتفضحها نبرة الهم وبتخنقها عبرتها ... و وش تقوله .. ان ملكتها قربت .. ! مستحيل تعطيه السم بإيدها وتقوله اشرب ...
جا اليوم الموعود .. يوم تنفيذ الحكم ..يوم الملكه .... كان يوم خميس .... نوره ما نامت ليلتها .. بالأحرى اضافت ليله لباقي ليالي الأرق الماضيه اللي قضتها ..... طل الصبح وصوت عصفوره على شباك نوره ..... نوره بدت تحاكيها بنفسها وتقول لها : يا ليتني زيك ... حرّه ... أطير بلا قيد أو حد ... بجناحاتي أوصل أعلى السما و ومتى مامليت من سماي نزلت اتفقد هالأرض .. واذا ماعجبني شي فيها أهرب للسما.. ياليتني أملك جنحان أطير فيها و أهرب من هاللي أنا فيه .... أهرب .. !!
بدت نوره تردد هالعباره بنفسها .... ما قدامي خيار الا اني اهرب .. لازم أهرب .. لازم ..!!
- عبدالعزيز ..
- هلا نوره .. وينك يابنت الحلال ؟؟ ماتردين على جوال ولا عاد تجين المستشفى .. ميت قلق عليك و ..
- عبدالعزيز مافيه وقت .. تعال بيتنا بسرعه ..
- وش ؟؟ ليش ؟؟ وش فيه ؟؟
- عبدالعزيز قلت لك تعال مافيه وقت .. لا تتأخر .. اذا جيت اتصل علي استناك ..
- طيب قوليـ ...!!
- طوط .. طوط .. طوط
عبدالعزيز ما كان عارف وش تبي نوره .... كان يعتقد ان اهلها فيهم شي ... أو محمد صارله شي ..
ماعطى نفسه وقت للتفكير .. ركب سيارته وبأقصى سرعته اتجه لبيت خالته ......
عشر دقايق بالضبط مرت .....
- نوره أنا تحت عند باب البيت ..
- انتظرني جايتك الحين .....
قفلت نوره جوالها .. وحطته بشنطتها اللي كانت مجهزتها وحاطه فيها كم غرض مهمين ... أخذت الشنطه... و عبايتها بيدها ... طلت من غرفتها على الصاله العلوية .. ما كان فيه أثر لأحد .. غالباً كانو أهل البيت نايمين .. تسللت بسرعه للدرج .. نزلت و اتجهت للمطبخ .... على أساس تطلع من بابه .. لقت الشغاله موجوده ... ما كان قدامها لا تطلع من الباب الرئيسي .... و قلبها على يدها .. كأنها تحاول تخفي صوت نبضاته العالية .. خايفه لا تفضحها.. بشويش .. طلعت من الباب .. سكرته وهي تحاول ماتصدر اي صوت ..و ركضت لباب الشارع الخارجي ..... لبست عبايتها بسرعه ... وطلعت .. لقت عبدالعزيز ينتظر بالسياره ... فتحت باب السيارة الخلفي .. وركبت ... سكرت الباب بقوه :
- عبدالعزيز بسرعه بتحرك ..
- نوره ..!!!! وش السالفه ؟؟ وش فيه ؟؟؟
- تحرك بسرعه مو وقته الحين .. بسرعه قبل أحد يحس بطلعتي ..
- فهميني على الأقل وين أروح ....
- مو مهم .. تحرك أهم شي تبعد عن المكان .. يالله عبدالعزيز تكفى ... باقولك كل شي بس تحرك وبعدني عن البيت ...
- طيب طيب ..
حرك عبدالعزيز السيارة .... ابتعد بنوره عن البيت ... التفت لها .. لقاها تبكي و غرقانه بدموعها ..
- نوره وش فيك ؟؟؟ وش صاير ؟؟ أهلك فيهم شي ؟؟؟ محمد صارله شي ؟؟؟ ......... نوره يرحم والديك تكلمي وش اللي صار ؟؟؟
نوره تحاول تشرح له الموقف بس دموعها مو مخليتها : - ابوي ... ناصر .. عمي .. اليوم ...
- نوره اهدي شوي و اشرحي لي اللي صار والله ماني قادر أفهم منك حرف ..!!!!
حكت له نوره اللي صار ... من وقت ما قال لها ابوها .... لين ماقررت تهرب وكلمته ...
- ما كنت ادري وش اسوي او وين اروح .... ما لقيت نفسي الا اتصل فيك .. وهذا اللي صار ..
عبدالعزيز مسك راسه بيدينه .. في محاوله لاستيعاب كل شي .. من خطبة نوره ... لرفض ابوها له ... الى وضعهم الآن هو و نوره ... عبدالعزيز الحين صار بحكم الهارب مع نوره ... مع انه ما كان يعرف قبل ... موقف محرج انحط فيه ..... ما همه كل هذا بقدر ما كان هامه اخفاء نوره عنه كل هذيك الفتره ...
- نوره ... ليش ما قلتي لي من قبل ؟؟ انقطعتي عني بدون ذنب ارتكبته واخفيتي عني كل هذا ... ليش ؟؟
- ياعبدالعزيز وش كنت تبيني اقولك ..!!أبوي يبي يغصبني على الزواج ..!! والا انه رافضك وبيرفضك وبيظل يرفضك ..!!! .. كنت ... كنت أحسب اني أقدر أحل الموضوع بنفسي ... ما تخيلت اني باوصل لهالمرحله من قلة الحيله .. ويكون الهروب من ابوي هو الحل الوحيد ....
- .........................
- عبدالعزيز .. بافهم موقفك لو كنت ما تبي مشاكل مع أهلي ... حطني بأي مكان وانا باتصرف .. لو اروح الشرطه .. لو يحطوني بالسجن ... اي مكان .. ما يهم ... بس مستحيل أخلي ابوي يقضي علي بزواجي من ناصر ... مستحيل ..
- نوره لا تقولين هالكلام ... تدرين ان حياتي لك وفيك واني مستعد ادفع عمري ثمن عشان لحظة حلوه تعيشينها ... ولا يمكن اتخلى عنك بموقف صعب تمرين فيه .. بس .... بس يا نوره صدقيني الهروب موب حل ... لو هربنا يوم.. يومين ..اسبوع.. شهر.. شهرين _مصيرهم بيلقونا .. وبنصير جناة وحنا بالواقع المجني علينا ... بترجعين لابوك غصب عنك وبيرجعك بذل ومهانة وبيذوقك المر علقم ... وبعدين وش ذنب امك ... اخوانك خواتك ؟؟؟؟
نوره بدت تبكي بلوعه : - بيسامحوني على اللي سويته .... وبيعرفون ليش أنا سويت كذا ... عبدالعزيز الله يخليك لاتحسسني بالذنب أكثر .. ترى اللي فيني يكفيني وزود .. قلت لك حطني بأي مكان وريح عمرك ..
- نوره قلت لك أنا معك للنهاية .. بس ... .... أي خطوة بنتخذها لازم نفكر بنتايجها علينا بالمستقبل .. التفكير بالحين بس ما ينفع يا نوره .. لو باطيع قلبي كنت اخذتك و طرت فيك بعيد عن كل الناس ... وديتك لمكان ماحد يدله ولا يعرفه ... لو باطيع قلبي و انتي معي الحين ما كنت باخليك تطلعين من بين ايديني ... مستحيل .. بس لاني افكر فيك قبل ما أفكر بنفسي .. لازم نفكر بعقل شوي ونشوف وشلون نتصرف .. لازم يا نوره ...
- عبدالعزيز .. أنا ما عاد فيني عقل يفكر .... طول الوقت اللي راح و أنا أفكر ... مالقيت حل و طلعت بنتيجة ...
- طيب ....انتي هدي نفسك شوي ...و اسمعيني زين ... بنروح الحين بيتنا .. و..
- لا ياعبدالعزيز .. لا لا ... وش اروح بيتكم .. وش بتقول عني خالتي .. وعبير .. وأبوك ..!! وبعدين ابوي درى باللي بيننا وما استبعد اذا عرف ان اول مكان بيروحه بيتكم ... بيجي ويسحبني من هناك ....
- امي و عبير و ابوي ما عليك منهم انا اعرف افهمهم الموضوع بطريقتي .... مجرد انه يغصبك على الزواج هذا بيكون عذر كافي للي سويتيه .. بس .. المشكله ابوك ... طيب اسمعيني .....
قطع على عبدالعزيز كلامه صوت جواله يرن .. بيد تهتز وقلب خاااااايف طلع جواله من جيبه .. طالع بالرقم ...
- هذي رقم البيت ... أكيد أمي .. الله يستر ......!!

..................................
>>>يتبع((( با قي شوي ونوصل للنهاية))
بعد ربع ساعه من ترك نوره المكان .... صحى ابوها ... مر على مها بغرفتها و قال لها ان عمها وعياله بيجون العصر و معهم المأذون علشان يملكون ..... فتح باب غرفة نوره لقاها فاضيه .. تلفت يدورها مالقاها .... دورها بكل مكان بالبيت ... بالحمام ... بالمطبخ .. بالحوش .. بالملاحق ... مالقاها ..... بدا يثور .. وحس ان بداخله قنبله موقوته تعد تنازلياً مستعده للانفجار .. اتصل بأمها بالمستشفى .. و سألها لو كانت شافت نورة .... أم نورة قلقت على بنتها :
- ابو محمد وش فيه ؟؟؟ نوره شفيها ؟؟؟
- يعني سوتها الخسيسه ..... بتسود وجهي قدام الله و خلقه ...!!
- وش سوت .. ابو محمد .. بنتي وش فيها ؟؟؟
- طلعت من البيت وتركته ؟؟
- وين راحت ؟؟
- أنا لو أدري ما كنت سألتك .!. عطيني رقم جوالها .. والا اقولك .. كلميها انتي الحين .. أدري انها ما راح ترد علي ... كلميها بسرعه وشوفي هي بأي زفت ..
- ..
- ردي لي على طول ...
.................................
.................................
- ابو محمد الجوال مقفل ...
- وين بتكون راحت ذي ....؟؟
- وين بتكون راحت ..!! أكيد هربت ..هربت من ظلمك .. مالقت قدامها الا هالحل علشان تنقذ نفسها من المشنقة اللي مجهزها لها اليوم .. يا قلبي يانوره .. وين بتكونين الحين... ياحبيبتي .. كنت اشوفها تغرق ولا أقدر انقذها.. انت اللي غرقتها بايدينك ...... كله منك .... .. حسبي الله عليك يالظالم.. حسبي الله عليك كاننا ما شفنا منك خير .. ما قد جيتنا الا بشر ..
- جتنا الثانية ... انقلعي كلمي اختك شوفي ان كان هي عندها .. أكيد رايحة لحبيبها .. عزوز ولد صويلح... آآآه بس لو يطيحون بيدي ..هي وياه .. لا أخليهم عبره للخلق.... والا.. ليش استناك تكلمينها ..... انا باروح لهم بنفسي ..
- وين تروح ؟؟ هيييي .. أ.. بو.. وش بيسوي ذا المجنون ..!!! .. خل أكلم أختي أقولها ... و أشوف لو نوره عندها ... ياليتها تكون عندها ... ياليت ....
كلمت ام نوره اختها والمسكينه ما تدري وين تودي نفسها أو وش تسوي ... أم عبدالعزيز قالت لها انها ما شافت نوره ... و ان عبدالعزيز مو موجود في البيت ... أم نوره ترجتها تتصل فيه .. وتسأله عن نوره .. وتقوله مايهم لو هي معه أهم شي تكون بخير وما فيها شي .... أهم شي يتطمنون عليها .....
- تكفين يا منيره تكفين ... قولي لعبدالعزيز مانيب قايله لابوها .. بس خليه يطمني لو كانت معه .. على الأقل أدري وينها وبأي أرض ....
عبدالعزيز : أأ .. هلا يمه ..
- عبدالعزيز ياوليدي نوره بنت خالتك تدري وينها ...؟؟
- هاه ..نوره ....
- خالتك طاير عقلها مسكينه ... البنت طالعه من البيت ما يدرون وينها ...
- .........
- عبدالعزيز و أنا امك .. ترانا دارين باللي بينكم.. و ابوها ماراح يدري بالموضوع... بس قلي كانها معك اطمن خالتك المسكينه اللي بين نارين .. لاهي قادره تترك محمد .. ولا تدري بنتها وين ..
- أأ... ايه يمه .. نوره معي ....
- الحممممممممدلللللللللللللللله .. الحمدالله .. الحين أكلم خالتك ابشرها .....
شف يا عبدالعزيز ... ودها لاستراحة جدك .... و أنا باطمن خالتك.. واجيكم هناك .. انتبه للبنت يا عبدالعزيز ... انتبه لها زين يا وليدي .. ترى لوما انا اللي مربيتك كان ما أمنتك عليها ....
- ان شاء لله يمه ... لاتوصين حريص .....
..................
..................
نوره وعبدالعزيز كانوا متجهين للاستراحه .. الاستراحة اللي كانت بدايتهم ..... نورة ساكته وعبدالعزيز ساكت .. كلهم كانوا يفكرون بالمستقبل .. بالحين .. كيف كانوا وكيف صاروا .. كيف كانت الأمور سهله بسيطة بصغرهم ... وكيف تعقدت لهالدرجة .. كيف بتنحل الأمور ... ما أحد منهم كان قادر يوصل لجواب .. دخلوا الاستراحه .. عبدالعزيز قال لنوره انه بينتظر امه برى .. نوره خجلت من عبدالعزيز ... الحين بس .. يوم هي وعبدالعزيز بقوا لوحدهم .. حست انه كبير ... غريب ... موب أخو بالفعل .. شدت قبضتها على عبايتها ...أشارت براسها بمعنى الموافقة... طلع عبدالعزيز .. عاشت نوره لحظات خوف .. كانت تتلفت حولها متخيله ابوها بيطلع لها من أي زاوية من زوايا الاستراحه .. دخلت غرفة من غرف الاستراحة ... قفلت الباب على نفسها .... بعد وقت مو طويل ... جاها عبدالعزيز يطق الباب ..
- نوره ... اطلعي ... أمي كلمتني تو ....بنرجع البيت ...
- و أبوي ؟؟
...............................
...............................

- هذا بيت عبدالرحمن محمد الـ .....
- ايه نعم من معي ...
- انت ولده ؟؟
- ايه أنا عبدالله.. من انت .....
- عبدالله الوالد .... سوى حادث على الطريق .. شكله كان مسرع مره وفلتت أحد الكفرات اللي خلاه يصدم بعمود كهرباء ..لقيته بالسيارة بين حياة وموت ... السيارة ما كانت توحي بأن اللي داخلها ممكن يكون حيّ .. المهم .... هو بمستشفى الـ..... الحين ... حاولوا تجون بسرعه ....
.............................................
...................................
........................
بعد فترة سنة تقريباً من الحادث ...
# مازال الأبو بالمستشفى في غيبوبة ..... لاهو حي ولا هو ميّت ... و الأم هي اللي قايمه على رعايته صبح ليل ..
# مها فسخت خطبتها من تركي ...
# محمد بدا وضعه يتحسن كثير ويستجيب للعلاج .. طلع من المستشفى .. نوره كانت موصية أخصائية نفسية عليه وقت ما كان بالمستشفى بدون علم أحد ...
الحين هو بآخر مرحله علاجية ....وبدا يستعيد ثقته بنفسه بشكل كبير و يمارس حياته بشكل أحسن من أول
# عبدالعزيز سافر زي ماكان مخطط .. كان على اتصال مع نوره طول فترة سفره ... ورجع قبل شهرين في اجازه ....
# 4 \ 12\ 1425 هـ كانت ملكة عبدالعزيز و نوره .. و الزواج قرروا انه يتأجل لين يشفى الأبو أو ...يخلص عبدالعزيز دراسته ..................
النهاية

<< انا سريـعه صـووح

 


__________________

ودآآعـــــــــــــآ منتدى القمـهـ ..

غيـآبي سيـطوول
J..o..J..o غير متصل  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 02:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. ,
Search Engine Optimization by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc. القمه
شات